رغم الجهود الحثيثة التي تبذلها الجهات المعنية لضبط الأسعار ومواجهة أي محاولة للاستغلال المستهلكين إلا انه ما زال بعض التجار يقومون برفع أسعار السلع وكأن الأمر لا يعنيهم من قريب أو بعيد.

كان أمراً في غاية الإيجابية تراجع نسبة التضخم الى مستويات غير مسبوقة منذ بداية العام الحالي، مما يفترض أن يعود بالنفع على الجميع مواطنين ومقيمين، ورفع القوة الشرائية لمداخليهم، ولكن ذلك لم يحدث، فأسعار العديد من السلع ما زالت عند مستوياتها السابقة من الغلاء، فيما هناك سلع أخرى سجلت زيادات جديدة رغم انخفاضها في بلد المنشأ.

الأمثلة كثيرة على عدم الالتزام بتخفيض الأسعار، وهي بادية للعيان أولا من خلال التفاوت الكبير في أسعار نفس السلع بين مركز تسوق وآخر، ومستفزة للغاية في قطاع المطاعم الذي يشهد رفع أسعار الوجبات المقدمة بمعدل شهري لا يقل عن 3% لدى بعض المستثمرين في القطاع، مما يستدعي تكثيف المراقبة من قبل الجهات المختصة.

مرة أخرى نقدر عاليا ما يبذل من جهود لضبط الأسعار، ولكن إصرار بعض التجار على تحقيق اكبر قدر ممكن من المكاسب، حتى لو كان ذلك على حساب المستهلكين، ومع استمرار تجاهل انخفاض الأسعار على مستوى العالم، بات امراً بحاجة الى معالجة سريعة وإعادة الأمور الى نصابها الصحيح.

Nasser_arefa@yahoo.com