ما زال هنالك العديد من وسائل الإعلام الأجنبية مصرة في تعاملها مع كافة التطورات التي شهدتها إمارة دبي خلال الفترة الماضية سواء على صعيد الانجازات الاقتصادية أو مكافحة الفساد، انطلاقا من مواقف مسبقة بحيث يتم توجيه تحليلاتها على النحو الذي يظهر السلبيات- والتي من الطبيعي وجودها في كل بقاع الأرض- فيما يتم وبشكل متعمد تجاهل الإشارة إلى الايجابيات .

إن التعامل مع الأمور ووفقا لهذا المنطق الأعوج يؤكد أن بعض هذه الوسائل الإعلامية لا تنشد البحث عن الحقيقة خلال تناولها لأي موضوع في الإمارة ولا تنظر لكل قضية وباتت تتعمد إبرازها على صدر صفحاتها الأولى، بعين المنصف الذي تستجوب منه الموضوعية رؤية الأشياء من جوانبها المختلفة دون تحيز.

ما يدعوني لهذا الحديث الأسلوب الرخيص الذي تناولت به بعض وسائل الإعلام الأجنبية مؤخرا موضوع تحويل أشخاص إلى القضاء بتهمة الفساد والتربح غير المشروع في عدد من الشركات ومحاولة الإيحاء باستشراء هذه الظاهرة والبناء عليها بعد ذلك للتقليل من شأن كل ما تحقق من انجازات على مختلف الأصعدة.

الم يكن من المنطقي أن يتم النظر إلى موضوع مكافحة الفساد عند تناوله من قبل بعض الصحف الأجنبية بأنه خطوة ايجابية تحسب للإمارة وليس عليها في تعميق مبدئي الشفافية والإفصاح وانه إجراء جيد مرحب به لزيادة ترسيخ مبدأ سيادة القانون على الجميع، وإشارة رادعة لكل من تسول نفسه باستغلال المهمة التي أوكلت إليه .

Nasser_arefa@yahoo.com