كلمة ونص

ناصر عارف

من الواضح أن وكالات التصنيف الائتماني دخلت في صراع مع بعضها مؤخرا في خطوة تعكس ارتفاع وتيرة تضارب المصالح فيما بينها في ظل محاولة كل واحدة منها الحصول على النصيب الأكبر من سوق التصنيفات الائتمانية سواء للشركات أو الدول على حد سواء. وتبدو معالم الصراع واضحة من خلال تباين تقاريرها التي تصدر عن شركة واحدة، ففي الوقت الذي تقوم فيها وكالة بإصدار تقرير تقيم من خلاله الوضع المالي لشركة معينة أو عدة شركات بأنه جيد، ترد الأخرى بتقرير مناقض .

ولا ادري كيف يمكن فهم لجوء بعض الوكالات الى تخفيض تصنيف عدد من الشركات في دبي بناء على تصريحات وفي نفس الوقت صدور تصريح من بنك عريق يؤكد أنّ هذه التغيرات التي طرأت على التصنيفات تعكس تبدّل افتراضات الدعم المالي. فهل تعتمد هذه التقارير على الفرضيات والتصريحات.

إن عملية الابتزاز التي باتت تلجا إليها هذه الوكالات لم تعد تنطلي على احد بعدما ثبت من خلال الوقائع افتقار التقارير التي تصدرها للأسس الصحيحة وانكشاف دورها الكبير في الأزمة الاقتصادية ومنحها تصنيفات لشركات كبرى اتضح بعد ذلك أن لديها أصولا مسمومة مما أدى الى إعلان إفلاسها ولعل ما جرى مع إمبراطورية شركة انرون المنهارة خير دليل على ذلك.

ناصر عارف

nasser_arefa@yahoo.com