أعود للكتابة من جديد عن الممارسات غير المقبولة التي تقوم بها بعض المؤسسات الاستثمارية الأجنبية في تغرير متعمد للمتعاملين من خلال التقارير التي تصدرها والتوصيات التي تمنحها بالبيع أو الشراء على الأسهم.
قد يفهم البعض أن تكرار الحديث ربما يعد تحاملا، ولكن واقع الحال أن أسلوب التغرير بات على المكشوف ومستفزا، خاصة ان متعاملين يعتمدون على التقارير في بناء قراراتهم.
ما لدي من معلومات تدعوني للتساؤل: هل صدفة أن يصدر بنك تقريراً أمس الأول رفع بموجبه السعر المستهدف لسهم شركة الدار من 40.5 درهما إلى 10 دراهم، ويبقي على تصنيفه «نشطاً» فيما تقوم المحفظة التابعة للبنك ببيع نفس السهم الذي أوصت به واختفاء اسمها من قائمة كبار المساهمين وفقا لما تظهره بيانات الموقع الإلكتروني لسوق ابوظبي بعدما كانت ملكيتها 5%.
منطق يستوجب الاحتفاظ بالسهم ما دام تم تصنيفه على هذا النحو ورفع سعره العادل ولكن ما جرى يجب أن يكون مدعاة للاستغراب والتساؤل عن المسؤول عما تشهده الأسواق من تذبذب غير منطقي في تحركاتها خلال الأيام الماضية ؟
أردت القول في النهاية، ولعل في الإعادة إفادة موجها خطابي للمستثمرين.. لا تلتفتوا للتقارير التي تصدرها المؤسسات الاستثمارية عند اتخاذ قراراتكم بالبيع أو الشراء، خاصة وان غالبيتها يمتلك محافظ استثمارية عاملة في الأسواق.
