تفاجأت منذ 3 أسابيع بقيام البنك الذي املك لديه حسابا جاريا بسحب بطاقة الصراف الآلي الخاصة براتبي والطلب إلي بضرورة مراجعة احد فروعه. وعندما قمت بمراجعة البنك المعني اخبرني احد موظفيه بأنه يستوجب تغيير البطاقة دون شرح مبررات مثل هذا الإجراء فما كان مني إلا أن انصعت للأمر.

بعد استلامي للبطاقة الجديدة توجهت إلى جهاز الصراف الآلي للحصول على كشف حساب مختصر ،وكم كانت المفاجأة عندما اكتشفت أن حسابي تعرض للسرقة من بعض القراصنة خارج الدولة فأدركت عندها أن البنك كان يعلم بحدوث ذلك ولكنه لم يخبرني عمدا ،على اعتبار أن الذاكرة لن تسعفني في اكتشاف سرقة بعض ألاف الدراهم من رصيدي الذي يحتوي على الملايين.

وما ظنوا أن ما تبقى من رصيد إنما هو خاص بمبالغ يجب اقتطاعها لتسديد أقساط القروض المترتبة علي نهاية كل شهر.

تمالكت نفسي وقمت بمراجعة البنك من جديد وبعد إجراءات طويلة اخبروني بضرورة تقديم اعتراض لإجراء تحقيق في الواقعة قبل إعادة المبلغ المسروق ،وها أنا منذ ذلك الحين بانتظار الرد الذي لم يصلنا حتى الآن وفي مواجهة إلحاح الدائنين المطالبين بتسديد أقساط القروض.

أتساءل بعد ذلك إذا كان التحقيق في موضوع حادثة سرقة مبلغ بسيط بحاجة إلى شهر كامل فكم من الوقت الذي يحتاجه البنك العالمي العريق للبت في سرقة الملايين؟ وهل يتحمل ما يحيق بالعميل من ضرر ناتج عن مثل هذا الروتين غير المبرر في ظل وجود الكاميرات التي تلتقط الصور لكل متعامل مع أجهزة الصراف الآلي ومعرفة أدق التفاصيل الخاصة بكل حركة على أرصدة العملاء.

Nasser_arefa@yahoo.com