شاهدته في قاعة التداول مبتسما وقد تغيرت ملامح وجهه التي علاها الغضب في اليوم السابق بعدما خسر جزء من ثروته في أسواق الأسهم بعد الهبوط الجنوني التي سجلته الأسعار دون مبررات منطقية.
سألته إن كان تعلم الدرس في عدم إتباع سياسة القطيع عند المتاجرة في عالم الأسهم وعدم اللجوء للمضاربة التي تحمل في طياتها مخاطر كبيرة فضحك قائلا: ربما يجد المرء نفسه بعض الأحيان مضطرا للتصرف على نحو غير منطقي وذلك لمجاراة الواقع المفروض عليه .
وأضاف بعدما اتكأ على حافة احد أجهزة الكمبيوتر المنتشرة في القاعة ..لست الوحيد الذي يلجأ الى هذه الطريقة في السوق فهناك الكثير من المتداولين الذين تتملكهم حالة الغضب والبيع بغض النظر عن حجم الخسارة التي تلحق بهم.
أجبته: من الطبيعي أن تكون لكل منا هفواته ولكن ذلك لا يعني الاستمرار بها بل على العكس فان الغالبية العاملة في السوق من كبار وصغار المستثمرين بإمكانها تصويب الوضع حتى ولو كان ذلك بعد حين والتغلب على سطوة المؤسسات في تحديد اتجاهات الأسعار بعيدا عن منطقيات العمل في السوق.
