قبلت الإمارات التحديات المستقبلية، مؤكدة للعالم أجمع على أنها قادرة على مواجهة كافة الصعوبات وتخطيها بلا خسائر تذكر والاستحواذ على مركز الصدارة بكافة مناحي الحياة.

خطوة لم تأت من فراغ بل استمدت قوتها وصلابتها من خلال فكر وإيمان قياداتنا وقبولهم لتلك التحديات المطروحة، وقناعتهم أنها أمانة ائتمنوا عليها فصانوها ومن بعدهم - أطال الله أعمارهم - ممن سيكمل المسيرة فالكل ماض في مواجهة التحديات، وهم أهل لهذا التحدي قادرون على تحقيق النجاح تلو النجاح.

والسؤال، كيف حقق قادتنا هذه النجاحات؟ والحقيقة ليس هناك سر نخفيه أو أننا نملك عصا موسى وهي التي حولت الإمارات من حال إلى حال ولكنها منّة من الله أن حبانا بقادة ذوي فكر صائب كان شعارهم «فكر عالميا... ونفذ محليا» فبدأت خطواتهم بثبات الجبال لا يهزهم ريح محققين النجاحات نجاحا تلو الاخر، واضعين نصب أعينهم شعبهم وبلدهم قبل كل شيء وجاءت أولويات التطوير والتحديث لجميع مرافق البنية التحتية التي تعكس بشكل واضح رؤيتهم المستقبلية، ودعمهم الدائم لمسيرة الأمن والاستقرار والتنمية.

إن ما نشهده اليوم بالإمارات ويراه العالم أجمع من طفرة طالت جميع القطاعات كان نتاج إستراتيجية قادتها الساعين للتميز والريادة والعالمية مؤكدين بما لا يدع مجالا للشك أنهم قادرون على السبق.

من هذا المنطلق وفي ظل عولمة النشاطات الاقتصادية التي تعيشها كافة الدول، كنا قادرين على المنافسة فعندما تكون التركيبة الصناعية والتكنولوجية صحيحة فتنطلق الحكومة الالكترونية، وعندما يكون دعم الحكومة كافياً دون أن يكون خانقاً فتقر الحكومة أكبر ميزانية لها في 2010 مما يعكس قدرة الدولة على الاستيعاب السريع لانعكاسات الأزمة.

وعندما تتبنى الحكومة التحدي للشفافية والمحاسبة فتقر نظاما للمحاسبة والمساءلة لأي مسؤول يتقاعس عن أداء مهامه ويفرط في الأمانة وعندما تتحدى حكومتنا اللامركزية فكان التوجه لمؤسسات تشارك في اتخاذ القرار، وعندما يكون التركيز على البحث والتطوير أولوية، وعندما تقوم الثقافة التكنولوجية بتحسين قدرات التصنيع، وعندما تتوافر أنظمة شاملة لجمع المعلومات التقنية والتجارية لأصحاب القرار، وعندما يوجد نظام لتشجيع الابتكار والنشر السريع لتكنولوجيات جديدة فتلك هي الإمارات وها هو سر نجاحنا بفكر ورؤية قادتنا.

الرئيس التنفيذي لمجموعة موارد للتمويل