البعض من زملائنا من الصحافيين البريطانيين العاملين في دبي لا تعجبهم مواقف وزير الأعمال ماندلسون التي أدلى بها تجاه المقالات المتجنية التي وردت في بعض الصحف البريطانية عن المدينة.

أحدهم، وهو يعمل في صحيفة إماراتية تنطق بالانجليزية، ويعيش في دبي منذ سنوات، عبر عن استيائه صراحة للوزير خلال المؤتمر الصحافي أول أمس. قال:« لماذا ينتقد المسؤولون الحكوميون الانجليز صحافة بلادهم، في الوقت الذي لا تجرؤ فيه الصحافة الإماراتية على توجيه الانتقادات على صفحاتها».

رد الوزير، الذي توصف شخصيته بالجدية المفرطة وعدم تزيين الكلمات، وهو ما يعرف عنه في بلاده وخارجها، بالقول:« بما أننا نفسح المجال أمام الإعلام البريطاني لأن يكون حرا في كتابة ونشر وبث ما يشاء، فإننا، بالمقابل، نعطي لأنفسنا أيضا الحرية في انتقاد صحافتنا»، ثم أردف ردا على سؤال الزميل الانجليزي:« ولن أعطيك أي كلمة زيادة». ماندلسون، الذي بدا حريصا على عدم الغرق في مستنقع كتابات صحافية تزامنت مع زيارته الرسمية لدولة الإمارات، عبّر عن التفاتة كريمة تجاه الصحافة العربية، وتحديدا «البيان»، حيث خص «البيان الاقتصادي» بوقت للمحاورة أكثر من أي وسيلة إعلام أخرى، أول أمس.

سأل الوزير مندوبتنا:« اسأليني رجاء أسئلة إضافية، اسأليني عن دبي». ووصف ماندلسون ما تواجهه دبي «بمطبّات هوائية»، من تلك التي يواجهها أي اقتصاد عالمي ( الاقتصاد البريطاني في أكثر درجات انكماشه منذ الحرب العالمية الثانية لذلك فالمزايدة من تأثر أكثر غير مفهومة)، قائلا ان «دبي مثل الطائرة المحلقة باستمرار، مهما واجهتها المطبّات ستصل إلى مبتغاها».

كلام منطقي يصدر عن منصب مسؤول في بريطانيا، التي ترتبط، تاريخيا، بعلاقات وطيدة مع الإمارات، على الصعد كافة. نحتاج فعلا أن نركز على هذه الأصوات، بعيدا عن الأصوات «الخبيثة» التي مهما صدحت، ستظل.. القافلة تسير!

ibrahimt@albayan.ae