لا يفزعنّ أحد، فالعنوان ليس إلا اسم الفيلم الشهير الذي أخرجه أنتوني منغيلا في العام 1996 عن رواية مايكل أونداتجي، وعكس قصة حب كانت مؤثرة لدرجة نوله الأوسكار كأفضل فيلم ذلك العام.
عرضت إحدى الفضائيات الفيلم يوم أمس، لكنني انشغلت عنه بقراءة قصة «حب» من نوع آخر، نشرتها إحدى الصحف البريطانية، وتتعلق ب. دبي. في مقالة تجاوزت عدد صفحاتها، بحسب طابعتي الصغيرة، 13 صفحة، سردت الصحيفة رواية عنونتها بـ «الجانب المظلم في دبي».
لن أخوض في التفاصيل، فدرجة التجني والمبالغة والإثارة الصفراء التي تعتمدها كبريات الصحف البريطانية هذه الأيام في الحديث عن دبي، وصفها، المتحدث الرسمي باسم الحكومة البريطانية ذاتها، جون ويلكس أمس بأنها: «جري وراء الإثارة ونوع من المبالغة». ولكن ما لفتني تحديداً، هو ذلك الكم من التعليقات التي نشرت على موقع الصحيفة، تعقيباً على المقالة، ومصدرها بريطانيون يعيشون في دبي، وآخرون خارجها، وعارض فيها عدد كبير من هؤلاء ما جاء به الكاتب.
يقول أحدهم، واسمه دينس، عرف عن نفسه بأنه بريطاني «منفتح ويعيش في دبي» أعيش في سنتين هنا، وقد علمتني هذه المدينة الكثير عن الثقافات الأخرى، وعادات الشعوب، وأنني أعيش نمطاً من الحياة أفضل بكثير من حياتي في بريطانيا، وتحدث عن اصطياد صحف بلاده في المياه العكرة: «يتحدثون عن انتهاكات ممارسات حقوق الإنسان والفساد..
أريد أن أتساءل هنا عما تعانيه الشعوب المهاجرة في بريطانيا نفسها. ماذا عن جاليات شرق أوروبا وكيفية معاملتهم هناك؟.. بالله عليكم، لا تصرخوا في وجه دبي، حين تحصل عندكم الكثير من الأمور التي تحتاج أن تعالجوها»، ويقول: «.. نشاهد الأمور بملء عيننا في دبي وهي مختلفة تماماً عما تنشره الصحف البريطانية». هذه عينة مما يرد به الانجليز أنفسهم على أبناء جلدتهم، دون حاجة لنا للرد. تنصح المقالة المتجنية بقراءة قصة «بيتر بان»، جزيرة الخيال والوهم، وتشبهها بدبي. شخصياً أفضل رواية «المريض الانجليزي». وغداً أكمل.
