بت أضيق ذرعا فعلا بهذه العبارة. يخبرنا تقرير«هيرمس» عن توقعات بانخفاضات جديدة لأسعار العقار في دبي. لن نخوض في تواقيت ومصداقية تقارير إقليمية وعالمية تتحدث عن الوضع الاقتصادي في دبي. المسؤولون وأصحاب القرار عبروا عن استيائهم وكانوا واضحين: »دبي تتعرض لحملة إعلامية سلبية موجهة». تقول مذيعة النشرة بعد سردها«توقعات» هيرمس (بالمناسبة لهذا الاسم تاريخ غير مشجع مع الشركات وحملة الأسهم في دبي).. تقول «والجدير ذكره أن أسعار العقارات في دبي قد انخفضت في الفترة الماضية بمعدلات..».
تسرد حاشية اضافية للخبر الأصلي. هذه لها وظيفة مهنية معترف بها.«باجرواند»، أو«هيستوري»، نسميها في مهنتنا. ولكن استخدامها، ربطا مع أحداث دبي، بات، في الآونة الأخيرة، مضحكا، لدرجة ما تبدت عنه«سذاجة». انها طريقة أخرى لبث الإحباط.«الجدير ذكره»، تظهر فقط في الأخبار المتعلقة بدبي، لكي تضاعف من وقع السوداوية التي يراد ترويجها، بحجة التذكير في كل مرة. نتساءل:» لماذا لا تظهر هذه الجدير ذكره في الأخبار الأخرى»؟
ولو قامت نشرات الأخبار فعلا باستعراض التاريخ، لا البعيد، بل ربما الذي يعود إلى يومين فقط، واعادة استعراض المعلومات، في كل مرة يتم فيها الاعلان عن خبر جديد، لكنا احتجنا إلى 10 ساعات لنشرة أخبار مدتها ربعا ساعة. ولكن ما الذي لا ترى تلك الوسائل أنه«يجدر ذكره» فعلا في اليوم ذاته الذي«طنطنت» به بتقرير هيرمس الصادر أمس؟
الجدير ذكره أن دائرة التنمية الاقتصادية بصدد الاعلان عن خطط جدية للغاية بشأن تعزيز القدرة التنافسية لبيئة الاعمال في دبي. كذلك، وبحسب حديث دار بيني وبين الأخ عادل الفلاسي، رئيس«مجلس دبي للتنافسية» التابع لمجلس دبي الاقتصادي، فإن«مفاجآت سارة»، على مستوى دعم القدرة التنافسية للإمارة في كل قطاع على حدة، ستظهر مؤشراتها في القريب العاجل.
الجدير ذكره أن أكثر من نصف التجار المنتسبين لغرفة تجارة وصناعة دبي متفائلون بجلاء تأثيرات الأزمة بعد 6 شهور، ولديهم ما يبرر ذلك، بحسب مسح حديث أجرته الغرفة.. الجدير ذكره أن الكثير من الأخبار الايجابية تصلنا كل لحظة، كما السلبية بالضبط، لكنه بات جليا أن تحديد الجدير بالنشر او الاذاعة بات أمرا لا تفرضه فقط أصول المهنة.. بل غايات لها أصول!.
