تحتاج الى ثياب صوفية ثقيلة لكي تقطع المسافة من فندق «شتاينغنبرغ» الى غرفة تجارة هامبورغ. درجة الحرارة تتأرجح بين الرقمين 3 و8. لكن هناك الكثير لكي يمنحك القليل من الحرارة في الداخل. مبنى الغرفة الذي يعود تاريخه الى العام 1665، اقدم من مبنى غرفة تجارة وصناعة دبي ب 300 سنة.
لكن الوفد الاماراتي، الذي قادته غرفة تجارة وصناعة دبي الى هامبورغ، لم يكن يحتاج ان يغرق في روزنامة التواريخ:« نريد ان نختصر الزمن. ما استغرق منكم عقودا من اجل بنائه، الأخطاء التي وقعتم بها، التجارب التي بنيتم على اساسها، للعقود السابقة، نريد أن نتعلم منها»، يقول هشام الشيراوي في كلمته امام رجال الأعمال الاماراتيين والالمان. حمد بوعميم، مدير عام الغرفة، يؤكد على الأمر ذاته:« لدى دبي الكثير لكي تمنحه لهامبروغ، والعكس صحيح».
الوفد الاماراتي يتحدث بتحفظ اقل. المسؤولون الاماراتيون لم يقطعوا الأميال لكي يواربوا في الكلام:« قطاعات العقارات والمصارف والسياحة لم تتاثر حتى الآن، لكن لا يمكننا القول انها ستبقى كما هي.. نريد أن نمضي قدما بتحسين قطاعي الصحة والتعليم لدينا، لسنا راضين تماما عن مستوى هذين القطاعين مقارنة بالنجاحات الكبيرة التي تحققت في قطاعات اخرى..
جئنا الى هامبورغ لكي نناقش المواضيع بصراحة وشفافية، لا نريد ان يقتصر الأمر على البروتوكولات الرسمية، نريد الخروج من هذا المنتدى بشراكات واضحة تفيد الطرفين». ثمة ما يبث فيك الحرارة اذا، انه الخطاب المختلف. لا أحد يريد ان يخفي الشمس باصبعه. الأزمة باتت واضحة كالشمس، ووحدها الجسور بين المرافيء، بين الشرق والغرب، بين دبي وهامبورغ، المدينة التي تحتوي على أكثر من الفي جسر يحيطون بثاني أكبر مرفأ في العالم..
وحدها تلك الجسور هي التي بوسعها أن تبث الحرارة:« تتذمرون هنا بشأن الطقس البارد، ونتذمر في بلادنا بشأن الطقس الحار. ربما نجعل من هذا التذمر فرصة حقيقية لكي ندعو الشركات المتخصصة بتقديم حلول التبريد والتدفئة للاجتماع معا اليوم»، يقول الشيراوي ضاحكا، بينما يؤكد بو عميم على معدلات النمو الكبيرة التي شهدها اقتصاد دبي في السنوات العشر الاخيرة:« كما مرفأكم الهام، نريد ان نحول مرفأ دبي الى الأول على مستوى آسيا».
