كان بوسع ثلاث جنسيات أن تعبّر أمس عن إعجابها وافتخارها بسيدة دبلوماسية من الطراز الأول، تعرف كيف تنتقي عباراتها المؤثرة بذكاء، وترحب بضيوفها الذين توافدوا على فندق «انتركونتننتال دبي فستيفال» ليملأوا أكثر من 1200 حيز في مواقف السيارات الأرضية.
نتحدث عن ندى يافي، لبنانية الأصل وفرنسية الجنسية وإماراتية المهمة، إذ تشغل منصب القنصل العام الفرنسي في دبي.
طرأ عطل تقني على التجهيزات التي وظفت للاحتفال بالعيد الوطني الفرنسي، فوقفت وراء الميكروفون تنشد بصوتها، ومعها عشرات من أبناء الجالية الفرنسية النشيد الوطني الفرنسي. لم تغفل في كلمتها «العلاقات الاقتصادية» التي وصفتها «بالاستثنائية» بين دولة الإمارات وفرنسا، والتي تبدأ من المشروع الإماراتي النووي السلمي، وتمر بصفقات ايرباص، ولا تنتهي عند الاستثمارات المتبادلة في ميادين العقار وغيره.
بروح نكتة كررتها بلغات ثلاث هي الفرنسية والانجليزية والعربية، تحدثت يافي عن «توجه المؤسسات الفرنسية الرسمية العاملة في الدولة إلى توظيف مزيد من النساء في المراكز القيادية، وهو ما ينسجم مع توجه دولة الإمارات من أعلى المستويات إلى أدناها.. عذراً أيها الرجال، ولا تجزعوا، فالنساء داعمات لكم».
وصفت دبي «بمدينة العالم»، والنموذج، وقالت ان فرنسا لا يمكن أن تكون فرنسا التاريخ والحضارة والمعرفة إلا بانفتاحها على العالم. تحدثت عن جيل من الفرنسيين يولدون في الإمارات: «الفرانكو إماراتيون». استطاعت خلال دقائق من حديثها أن تسلب اهتمام الأجانب والعرب، الرجال والسيدات، رجال الأعمال والمدعوين. شخصيات إماراتية رفيعة المستوى حضرت الحفل.
الصحافة العالمية كانت هناك محاولة تصيّد الأخبار «المسائية» من الشخصيات العامة. الزميل أبوبكر الشيزاوي «اقتحم» حلقة وزير إماراتي من أصحاب الحقائب الحيوية في الدولة.
حاول أن يحصل منه على خبر «بيعة مسا»، ان جاز التعبير، مستغلاً حالة الارتياح التي عمت على الأجواء، والتي يزكيها النفس الفرنسي العابق من أناقة السيدات وسحر اللغة، كما كلمة القنصل التي أشاعت أجواء من التفاعل والارتياح.
الوزير شعر بالضيق، ربما، فالصحافة تلاحقه، حتى حدود «الشانزليزيه». قال للشيزاوي: «الحكومة عطّلت»، ممازحاً إياه. «لكن الصحف لا تعطّل»، رد الزميل وغادر الوزير.
