كتب أصحاب المطعم التركي الواقع في شارع «هوان شيزونج» في مدينة جوانزو في جنوب الصين، على البطاقات التعريفية التي يقدمونها للزبائن كلمة «مطعم البسبور»، عوضا عن «البوسفور» التي تشير إلى مضيق البوسفور.
لكنّ هذا ليس كل ما أدهش الوفد الصحافي، الذي رافق رحلة طيران الإمارات الأولى إلى «مصنع العالم»، فالزميل عصام اندهش من عدم وجود قهوة تركية في مطعم تركي، كما أن قصة النادلة الفلبينية بينكي قد أثارت إعجابي شخصيا، بينما أثبتت رواية صاحب المطعم حول مطعم «أبو حسن» في أبوظبي، كم أن «العالم صغير».
أما سبب عدم وجود القهوة التركية، فكما قيل لنا، يعود إلى الألعاب الأولمبية التي صعبت حصول الراغبين بزيارة الصين، هذه الأيام، على التأشيرة: «وكنت اتفقت مع عدد من موظفيّ الأتراك على نقل 50 كيلو بناً و50 كيلو هالاً وبهارات معهم من اسطنبول، لكنهم لم يعطوهم التأشيرة، فحرم زبائن المحل من القهوة لأسابيع». زبائن المحل من بينهم سودانيون كثر.
يهمس أحدهم مازحا: «السودانيون في الصين لهم امتيازات خاصة بحكم العلاقات الاقتصادية الوثيقة بين السودان والصين. حذار من افتعال مشكلة مع سوداني، ستزج في السجن مدى الحياة». يضحك الشباب، فيما أطباق «الاسكندر» التركية والمقبلات اللبنانية ترصها بينكي على الطاولة. تقول: «جئت لزيارة عمتي التي تدرس الانجليزية في الجامعة.
نصحتني بأن اعمل بدوام جزئي خلال عطلتي كي أتسلى وأجني قليلا من المال، ورشحتني لصديقها التركي مالك المطعم». تسأل عن إمكانية حصولها على عمل في دبي، فننصحها بالتردد على الانترنت، فيما احمد الشاب المصري الذي يعمل في المحل ينصت باهتمام للحديث.
يقول مالك المطعم إن عمه امتلك لسنوات مطعماً تركياً في أبوظبي اسمه: «أبو حسن»، ويتذكر الأيام التي عاشها في الإمارات يعاون عمه في شؤون المطعم: «استفدت كثيرا، وصارت لغتي العربية أكثر تمكنا. ثم أتيت إلى الصين وأسست مطعم في جوانزو، وأتحضر للتوسع في مدينة أخرى. السوق هنا صعب وتنافسي، لكنه لا يستعصي على من امتلك خبرة في الإمارات. هنا مصنع العالم، وهناك ملتقاه»!
