تراهم، خلال شهرين وأكثر، في كل مكان. يملأون مراكز التسوق والحدائق، ومواقف السيارات والمصاعد، ضجيجاً وانفعالات. «يغزو» أطفال العالم دبي مرة كل سنة، في موسم مفاجآت صيف دبي، وسيكون عليك، إن كنت مصاباً برهاب الأطفال أن تلازم بيتك.
أما إن كنت من أولئك الذين يقتفون أثر «الملائكة الصغار»، فما عليك إلا أن تجهز زوادة من الهدايا وتجول في مراكز انتشارهم، تسألهم عن الأسماء والبلدان وما ان كانوا قد أحبوا دبي، وما الشيء الذي تأثروا به أكثر من أي أمر آخر، وتضع في أكفهم الهدايا الصغيرة. إنهم هناك، تحت شلال الزهور، يرقصون وتلاوين قد بدلت ملامح وجوههم، فباتوا يشبهون الأسود أو القطط أو الأرانب.
يعتقدون أن المصعد الكهربائي لعبتهم. ينزلون معك، ثم يصعدون مرة أخرى. يرمون الطعام في كل الاتجاهات، وسوف يكون من الصعب عليك تقبل بقعة الشوكولاتة على كتف الجاكيتة. مطاعم الوجبات السريعة، محظورة عليك طوال أيام المهرجان، فتلك أكثر الأمكنة التي يترددون إليها. «مدينة مدهش»، خلف أشجار حديقة «الخور»، يجتاحها أربعمئة ألف طفل. وبوسع النوارس، على شاطئ البحر القريب، أن تلاحظ أن المكان قد تغير والحديقة ما عادت حديقة، والأصوات ما عادت أصواتا.
في المهرجان، تشرع المدينة نوافذها للأطفال، فتطل وجوههم عليك من فوق ومن تحت ومن اليمين واليسار. مرة أخرى، إن لم تكن من ذوي رهاب الأطفال، حضّر الكاميرا والتقط صورة لك مع وجوههم الملونة. ستعود طفلا وتعود المدينة أكثر فرحا.
هذا الصيف، ضحكة واسعة ودلافين أضيفت إلى شعار المهرجان، ولا يغيب طبعا «مدهش» سمة الحدث، والشخصية المحببة لدى الأطفال. مدهش، الشخصية الصفراء التي تضحك بعينين واسعتين، وتملأ صورها الشوارع وأعلى الجسور. هناك عبوات عصير تحمل صورة «مدهش» ومواقع على الانترنت مخصصة لأخباره وألعابه. تعود الشخصية البطلة لتطرق على نوافذ الأطفال فيشرعونها على الملأ ويتقافزون كفراشات طالعة من ربيع مزهر.
