يستعر الجدل في أوساط صناعة الألماس العالمية حول مدى إمكانية تأسيس سوق للتعاملات الآجلة للألماس، وتنقسم الرؤى والمصالح بين معسكرين، أحدهما ينظر إلى الألماس بوصفة سلعة ينطبق علية ما ينطبق على بقية السلع، فيما يذهب المعسكر إلى وجهات نظر معارضة تماما ترى أن الألماس يتميز بالتفرد والتميز وأنه أقرب ما يكون إلى اللوحات الفنية التي يكون من غير المجدي وضع آلية لتسعيرها، وذلك استنادا إلى أن قطع الألماس تختلف فيما بينها، بحيث لا توجد قطعة تماثل أخرى على الإطلاق.
وبمعزل عما سيسفر عنه هذا الجدل، تظل الحقيقة الماثلة، هي حرص مركز دبي للسلع المتعددة على طرق كافة الأبواب، بل وارتياد الطرق المليئة بالمصاعب والتحديات بغرض تحقيق هذا الهدف المنشود، بحيث تتمكن دبي من حجز دور لها غير ممكن الاضطلاع به من قبل مراكز الألماس الأخرى، وهو ما يزيد القيمة المضافة التي تتمتع بها من الأصل، بحكم وقوعها عند ملتقى الطرق بين أفريقيا وروسيا وشبه القارة الآسيوية.
وتتطلع دبي نحو إرساء مكانتها كمركز إقليمي لصناعة وتجارة الألماس، و القيام بدور «البوابة» لأسواق الاستهلاك المزدهرة في الشرق الأوسط، وفوق كل ذلك، تحقيق نجاحات مؤثرة من خلال تقديم مجموعة واسعة من الخدمات مثل إدارة مناقصات الألماس بين الشركات،وتوفير بيئة تداول آمنة وتسهيلات عالمية المستوى للتحكيم، وتهدف هذه المبادرات إلى وضع دبي في مصاف المراكز العالمية لتجارة الماس لتشكل إضافة نوعية لمراكز تجارة الألماس الأخرى.
