أشياء كثيرة تأتي من استوكهولم، المدينة السويدية، الشابة رغم سنواتها ال750، تصدّر عبر موج «البلطيق» أخباراً جذابة، في العادة، عن جوائز «نوبل»، وآخر صيحات الفن والثقافة والموضة الأوروبية. في بعض المرات تكون الأخبار طريفة كأن يرفض اسكوتلندي مقيم في المدينة دفع فاتورة مطعم الأوبرا البالغة 20 ألف دولار فيساق إلى السجن، أو يشتري استوكهولمي زجاجة عصير وجدت في مخزن الزعيم النازي هتلر بآلاف الدولارات، أو ترفض كنيسة تركيب خدمة انترنت «الوايرلس» حرصاً على «جدية المصلين».
ولهواة النوع، بوسع استوكهولم أن توفر لزائريها مادة «خصبة ومشوقة عن معدلات الجرائم المتزايدة في المدينة، وتحديداً بين الشباب «المتعنّف» باطراد، كأن يلقى القبض على «سفاح فتيات» عمره 16 سنة يخنق ضحاياه بأوتار الغيتار، أو يُردي مواطن شرطياً بسبع طلقات في منطقة نكوبنغ، أو يقتل شاب عمره 21 سنة آخر في عمر 23 سنة لأنه طلب منه فتح الطريق أمامه، أو يختفي 250 مراهقاً من بيوت المدينة فجأة، ليكتشف ذووهم أنهم في السجن بتهمة«اوفر دوز» مخدرات.
أشياء كثيرة تأتي من استوكهولم. بعضها مفرح والبعض رمادي، لكن ثمة هذه الأيام ما هو مشرق ومضيء نتلقفه بحماسة وبفارغ الصبر. إنها أخبار وفد بورصة دبي الذي يقيم في العاصمة الصاخبة لإنهاء صفقة الاستحواذ على بورصة (أو ام اكس) السويدية بالكامل، لقاء 15 مليار درهم. نعم، ثمة أخبار أكثر إشراقاً، بوسعها أن تأتي من أي مكان في العالم، حين تتوافر الهمة والعزيمة والإيمان بالفكر القيادي وضرورة النجاح، وهو ما عودتنا عليه وفود دبي إلى العالم.
