إن من أكثر الأمور التي تسعدني حقاً هي رؤيتي لشباب الإمارات وهو يقتحم مجالات لم يطرقها قبله أحد من أبناء الدولة. فنجد اليوم شبابنا في واجهة قطاعات مهمة وحيوية في اقتصاد الدولة مثل القطاع المصرفي وقطاع التجزئة والقطاع السياحي وغير ذلك.
وهذا ليس تقليلاً لشأن الجنسيات الأخرى، بل ان وجود الشباب الإماراتي بين الجنسيات الأخرى هو ظاهرة صحية وطبيعية.نحن لا نستطيع إغفال التركيبة السكانية وطبيعة هذا البلد الذي يجمع بين كم كبير من الجنسيات المختلفة.
وكما هو الحرص في كل قطاع على تعيين موظفين من جنسيات متعددة لضمان أفضل تفاعل مع العملاء، فإننا نرى اليوم أن هناك توجهاً ملحوظاً في أن يكون الإماراتيون على رأس تلك القائمة، وهو ما يحدث الآن بالفعل.
فلا يعيب الشاب المواطن العمل في بداية حياته المهنية كأمين صندوق في متجر أو مرشد سياحي لدى أحد الفنادق ـ بل المنطق المقلوب هو هدر الشاب لشهور وسنوات من العمر مترقبا وظيفة ذات ساعات عمل محدودة وراتب كبير.
ونتيجة ذلك كثرة شكاوى الشباب المواطن من عدم حصولهم على وظيفة مناسبة تمكنهم من التخطيط لحياة أسرية مستقرة. وهنا لنا وقفة، هل نصب اللوم كله على المتاح من الوظائف أم أن جزءا من اللوم يقع على الشاب نفسه؟
لقد تحلى الشاب الإماراتي ولله الحمد بالوعي الكافي والقدرة على وضع الأمور في نصابها الحقيقي. حيث أثبتت تجربة من سبقه بأن الانتظار لا يوصل إلى نتيجة ومن الضروري أن يكون لكل إنسان نظرة مستقبلية، وتصوّر وهدف يطمح في الوصول إليه.
ولكن في الوقت نفسه يجب أيضا أن يبدأ الشاب حياته المهنية منذ بداية السلّم الوظيفي وأن يحرص على التقدم بخطوات ثابتة. ومع الصبر والمثابرة أكدت التجربة أن الوصول للهدف يصبح يسيراً بعد ذلك.
مرة أخرى أقدم أحر التهاني لفئة شبابية هي خير مثال للمثابرة والحماس والحس الوطني المرهف. وأقول لهم «قواكم الله» والمستقبل في انتظاركم.
مدير برنامج الإمارات لتطوير الكوادر الوطنية