أكد رامي جلاد الرئيس التنفيذي لهيئة مناطق رأس الخيمة الاقتصادية «راكز»، أن منظومة الهيئة تواصل ترسيخ موقعها إحدى الركائز الرئيسة لاقتصاد الإمارة، مستندة إلى قاعدة استثمارية تضم أكثر من 50 ألف شركة تعمل في أكثر من 50 قطاعاً، وبنية تحتية مطورة، تمتد على أكثر من 73.7 مليون متر مربع، عبر المناطق الاقتصادية والصناعية التابعة للهيئة.
وأشار إلى أن ارتفاع نسبة الإشغال إلى أكثر من 90 % عبر مختلف المناطق الاقتصادية والصناعية، يعكس قوة الطلب على بيئة الأعمال في رأس الخيمة، وقدرتها على استقطاب الشركات بمختلف أحجامها واحتياجاتها التشغيلية، مشيراً إلى أن الهيئة تواصل الاستثمار في توسعة البنية التحتية والمرافق والمنشآت لمواكبة الطلب المتنامي.
استمرار الطلب
وأوضح جلاد، أن خطط التطوير تشمل المستودعات والمنشآت الصناعية ومساكن العمال والمكاتب، وغيرها من المرافق الداعمة لمجتمع الأعمال، متوقعاً أن تنمو المساحات المطورة بنحو 40 % بحلول نهاية العام، في ظل استمرار الطلب، وتنامي احتياجات الشركات.
وأوضح جلاد، أن امتلاك «راكز» أكثر من 73.7 مليون متر مربع من البنية التحتية المطورة، يوفر قاعدة متكاملة لاستيعاب مختلف أنواع الاستثمارات، بدءاً من الشركات الصغيرة والمتوسطة، وصولاً إلى المشاريع الصناعية الكبرى، مؤكداً أن ارتفاع الإشغال إلى أكثر من 90 %، لا يعكس فقط حجم الطلب، وإنما يؤكد كذلك أهمية استمرار الاستثمار في الطاقة الاستيعابية للمناطق الاقتصادية والصناعية، بما يضمن توفير خيارات جديدة أمام المستثمرين، ويدعم خطط التوسع للشركات القائمة.
وأضاف: تواصل «راكز» تنفيذ خططها التطويرية دون تأجيل، مع توجيه الاستثمارات إلى تطوير المستودعات والمنشآت الصناعية ومساكن العمال والمكاتب والخدمات المرتبطة بها، بما يواكب احتياجات الشركات، ويعزز قدرة المنظومة على استيعاب المزيد من الاستثمارات، لافتاً إلى أن النمو المتوقع للمساحات المطورة بنحو 40 % بنهاية العام، يأتي في إطار الاستجابة المباشرة للطلب، وتوفير طاقات استيعابية جديدة، تتناسب مع توسع مجتمع الأعمال في رأس الخيمة.
الناتج المحلي
وأكد رامي جلاد أن «راكز» والشركات العاملة ضمن منظومتها، تؤدي دوراً مباشراً في دعم اقتصاد رأس الخيمة، من خلال استقطاب الاستثمارات المحلية والأجنبية، وتعزيز النشاط الصناعي والتجاري والخدمي، وخلق فرص العمل، وتنشيط حركة التجارة وسلاسل الإمداد، مؤكداً أن اقتصاد رأس الخيمة يبلغ ناتجه المحلي الإجمالي نحو 12 مليار دولار، فيما تمثل قاعدة الشركات التي تحتضنها «راكز»، والتي تتجاوز 50 ألف شركة في أكثر من 50 قطاعاً، أحد محركات النشاط الاقتصادي والاستثماري في الإمارة.
وأشار إلى أن تنوع القطاعات داخل المنظومة ينسجم مع هيكل اقتصاد رأس الخيمة، الذي يتميز بتعدد محركات النمو، إذ لا يساهم أي قطاع بأكثر من 27 % من الناتج المحلي الإجمالي، في حين يمثل قطاع التصنيع أكبر مساهم منفرد في الاقتصاد، مؤكداً أن هذا التنوع يقلل من الاعتماد على قطاع واحد، ويعزز مرونة الاقتصاد وقدرته على استيعاب الاستثمارات الجديدة، خصوصاً في القطاعات الصناعية والتكنولوجية والخدمية ذات القيمة المضافة.
وأضاف جلاد: تركز «راكز» على تعظيم أثرها الاقتصادي، من خلال جودة الاستثمارات، وليس أعدادها فقط، عبر استقطاب شركات تضيف قيمة إلى الاقتصاد المحلي، ودعم توسع الشركات القائمة، وتطوير البنية التحتية والخدمات، وبناء شراكات استراتيجية تفتح مسارات جديدة للنمو.
وأشار إلى أن استراتيجية استقطاب المستثمرين، تركز على القطاعات التي تمتلك إمكانات نمو قوية، وتتوافق مع توجهات التنويع الاقتصادي في رأس الخيمة، مشيراً إلى أن التصنيع يمثل محوراً رئيساً في هذه الاستراتيجية، وتشمل القطاعات المستهدفة المعادن ومواد البناء والكيماويات والأغذية والمشروبات والسيارات ومكوناتها والآلات والمعدات والتغليف والمعدات الكهربائية، إضافة إلى الخدمات اللوجستية والتكنولوجيا، والخدمات الداعمة للقطاع الصناعي.
وأكد الرئيس التنفيذي لهيئة مناطق رأس الخيمة الاقتصادية «راكز»، أن «راكز» تستهدف الشركات العالمية التي تبحث عن قاعدة إقليمية للتصنيع أو التوزيع، إلى جانب الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تمتلك خططاً للتوسع ودخول أسواق جديدة، مشيراً إلى أن تنافسية التكلفة وقابلية التوسع وتكامل منظومة الأعمال، تمثل عناصر رئيسة في جاذبية المناطق الاقتصادية، حيث توفر «راكز» الأراضي والمرافق الصناعية والمستودعات والبنية التحتية والخدمات التي تمكن الشركات من تأسيس أعمالها، ثم التوسع تدريجياً داخل المنظومة.
نسبة الإشغال
وأوضح جلاد، أن تجاوز نسبة الإشغال 90 % في مختلف المناطق الاقتصادية والصناعية التابعة لـ «راكز»، يعكس تنامي الطلب على المساحات والمرافق المتخصصة، ويشكل في الوقت ذاته محفزاً لمواصلة التوسع في البنية التحتية، مؤكداً أن الهيئة تتعامل مع هذا الطلب من خلال الاستثمار المستمر في الطاقة الاستيعابية، وتطوير مرافق جديدة تتناسب مع طبيعة الأنشطة المختلفة، بما يتيح للشركات الانتقال من مرحلة التأسيس إلى التوسع، دون الحاجة إلى مغادرة المنظومة.
وقال إن قدرة الشركة على مواكبة نمو المستثمر، تمثل إحدى نقاط القوة الرئيسة، إذ يمكن للشركة أن تبدأ بحلول أعمال مرنة، ثم تنتقل إلى مكاتب مستقلة أو مستودعات أو مرافق صناعية ومساحات أكبر مع توسع عملياتها.
تجربة المستثمر
وأشار إلى أن «راكز» تولي تجربة المستثمر أهمية كبيرة، من خلال توفير الدعم في مختلف مراحل رحلة الأعمال، بدءاً من اختيار الحلول المناسبة والتأسيس، مروراً بالتراخيص والتأشيرات والمرافق والخدمات الحكومية، وصولاً إلى التوسع والنمو، مؤكداً أن تبسيط الإجراءات وتسريع الخدمات، وتوفير الحلول الرقمية والخدمات ذات القيمة المضافة، أصبحت عناصر أساسية في تعزيز تنافسية بيئة الأعمال، إلى جانب وجود فرق متخصصة تتابع احتياجات الشركات، وتقدم الدعم في الوقت المناسب.
وأضاف: تدعم الهيئة استراتيجيتها بحضور دولي في الأسواق الرئيسة، وشراكات مع الغرف التجارية والهيئات الاقتصادية، ووكالات ترويج الاستثمار ومجتمعات الأعمال، إلى جانب تنظيم البعثات التجارية والمنتديات الاستثمارية، واستقبال الوفود الدولية، مؤكداً أن الهدف لا يتمثل في زيادة عدد الشركات فقط، وإنما استقطاب استثمارات قادرة على تطوير القطاعات، وخلق فرص اقتصادية جديدة، وتعزيز تنافسية رأس الخيمة على المدى الطويل.
المسؤولية المجتمعية
وأكد جلاد أن دور «راكز» يتجاوز النشاط الاقتصادي، إلى الإسهام في خدمة المجتمع، وتعزيز جودة الحياة، والتنمية المستدامة في رأس الخيمة، حيث دعمت الهيئة وشاركت خلال الفترة من 2023 إلى 2026، في مجموعة من المبادرات، بالتعاون مع جهات محلية، شملت دعم مؤسسة صقر بن محمد القاسمي للأعمال الخيرية والإنسانية، بما في ذلك دعم عملية «الفارس الشهم 3»، إلى جانب مبادرات موجهة للشباب وأصحاب الهمم، وحملات الفحص المبكر لسرطان الثدي، وتنظيف الشواطئ، وبرامج وفعاليات الدفاع المدني، والبطولات الرياضية لشرطة رأس الخيمة، وجائزة رأس الخيمة للقرآن الكريم، وبرامج وزارة الثقافة.
المواطنون.. فرص استثمارية
وأكد الرئيس التنفيذي لهيئة مناطق رأس الخيمة الاقتصادية «راكز»، أن «راكز» توفر للمواطنين الإماراتيين منظومة متكاملة لتأسيس الأعمال وتنميتها في قطاعات متنوعة، تشمل التجارة الإلكترونية والتصنيع والإعلام والتعليم، مع حلول مرنة، تتيح الانتقال من المشاريع الناشئة إلى مرافق ومساحات أكبر مع نمو النشاط.
وأوضح أن المنظومة لا تقتصر على التأسيس، بل تشمل خدمات مساندة في المجالات المصرفية والمحاسبية والضريبية والتوظيف والتأمين، إلى جانب برامج وورش عمل، وفرص للتواصل مع المستثمرين والخبراء، بما يدعم الابتكار وريادة الأعمال.
وأشار إلى أن تنوع مجتمع الأعمال في «راكز»، يتيح بناء شراكات بين الشركات الصناعية والتجارية والتكنولوجية، ويفتح أمام المشاريع الوطنية مسارات للتوسع في التصنيع والتخزين والتوزيع والأسواق الإقليمية والدولية، مؤكداً أن الهدف هو تمكين رواد الأعمال المواطنين من تحويل أفكارهم إلى مشاريع مستدامة وقابلة للتوسع، وتعزيز مساهمة المشاريع الوطنية في الاقتصاد المحلي.


