ارتفعت أسعار النفط بنمو 4.5 % الاثنين بعد أن أدت هجمات جديدة على بنية تحتية للطاقة في السعودية وهجمات إيرانية على سفن في الشرق الأوسط إلى تفاقم المخاوف بشأن الإمدادات. وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 4.5 % إلى 109.82 دولارات للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي4.2 % إلى 104.82 دولارات للبرميل.
وارتفعت أسعار النفط بنحو 9 % الأسبوع الماضي مع تصاعد الصراع في الشرق الأوسط، ليتجاوز خام برنت حاجز 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ يوليو ويسجل أعلى مستوياته منذ مايو عند 110 دولارات للبرميل.
وأدت زيادات النفط إلى ارتفاع أسعار الديزل في الولايات المتحدة لتتجاوز حاجز ستة دولارات للجالون للمرة الأولى على الإطلاق، مما دفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى مطالبة أوكرانيا بالتوقف عن مهاجمة البنية التحتية الروسية الخاصة بالديزل.
وتواجه أسواق السندات العالمية ضغوطا ناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة، الذي يغذي معدلات التضخم، وزيادة أسعار الفائدة، إذ واصلت عوائد السندات الارتفاع مرارا لتسجل مستويات قياسية جديدة لم تشهدها منذ عدة سنوات.
وقال جانيف شاه، محلل أسواق النفط لدى «ريستاد»: يشير رد فعل الأسعار المحدود نسبياً إلى أن السوق لا تزال تتوقع أن تعمل المخزونات السعودية على حماية الصادرات على المدى القريب، ولكن إذا طال أمد الاضطراب وتجاوز الفترة التي يغطيها هذا المخزون (التي تتراوح بين خمسة وسبعة أيام)، فقد يتغير هذا الوضع بسرعة.
وقال جون إيفانز، المحلل لدى «بي.في.إم»: ما لم تتوقف الحروب المؤثرة على أسعار النفط وتُحل مشكلة الطاقة الاستيعابية لمصافي التكرير العالمية، فإننا نتساءل: أين يمكن العثور على مصل يقينا من وصول سعر خام برنت إلى 120 دولارا؟، مشيراً في ذلك إلى توقف العمل في مصاف روسية وانخفاض المخزونات.

