وليس الهدف من الحوار العالمي الأول للأمم المتحدة حول إدارة الذكاء الاصطناعي، والذي يستمر يومين، صياغة معاهدة، بل مناقشة كيفية وضع قواعد للحد من الأضرار المحتملة للذكاء الاصطناعي، والاستفادة من الفرص التي يتيحها. وسينظر المندوبون في تقرير أعدته لجنة علمية مستقلة، مدعومة من الأمم المتحدة، تضم 40 خبيراً، سيقدمون نتائج أول تقييم علمي عالمي مستقل للذكاء الاصطناعي. ومن المقرر إصدار تقرير أكثر شمولاً العام المقبل، بالتزامن مع اجتماع عالمي ثانٍ في نيويورك.
وأكد جوتيريش على ضرورة أن تعطي القواعد العالمية المنسقة بشأن الذكاء الاصطناعي، الأولوية لسلامة الأطفال، وذلك بعد ورود بلاغات عن قصر تعرضوا للإيذاء الذاتي، والخداع من أصدقاء مزيفين، هم في الأصل آلات. وقال «لا نسمح بوصول أي دواء إلى أي طفل، إلا بعد التأكد من سلامته... لكن الذكاء الاصطناعي وصل إلى أطفالنا، إلى تعلمهم وصداقاتهم وأسئلتهم الأكثر خصوصية، قبل أن يتساءل أحد عن تأثيره فيهم».
ودعا إلى وضع تعهد بسلامة الأطفال، يلزم الشركات التي تطور أنظمة الذكاء الاصطناعي بإثبات سلامتها قبل إتاحتها للأطفال. ويجب أيضاً منع الأنظمة من توليد صور جنسية للأطفال، ويتعين أن يتوقف النظام، ويقوم بتوصيل الطفل عندما يظهر علامات على الضيق، بشخص مختص لتقديم المساعدة. وحذر جوتيريش أيضاً من تركز أنظمة الذكاء الاصطناعي الأكثر تقدماً في أيدي عدد قليل من الشركات والدول، ما يعني أن الدول النامية ليس لها رأي يذكر في تطور الذكاء الاصطناعي.
