35 ألف شاشة تلفزيون تباع في الإمارات كل شهر

إسماعيل الحوراني نائب الرئيس لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في هايسنس
إسماعيل الحوراني نائب الرئيس لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في هايسنس
فيك شن مدير الأعمال لشركة تي سي إل في دبي
فيك شن مدير الأعمال لشركة تي سي إل في دبي
فينيت كومار رئيس مجموعة العرض المرئي سامسونج جلف للإلكترونيات
فينيت كومار رئيس مجموعة العرض المرئي سامسونج جلف للإلكترونيات
إسماعيل الحوراني
إسماعيل الحوراني
فينيت كومار
فينيت كومار

تجاوز حجم سوق شاشات التلفزيون في الإمارات حاجز الـ 200 مليون دولار (735 مليون درهم)، بمعدل مبيعات شهرية يتراوح ما بين 30 إلى 35 ألف جهاز. وتشير التوقعات إلى نمو السوق بنسبة تصل إلى 12% خلال عام 2026، مدفوعاً بزيادة الطلب على الشاشات الفاخرة ذات الأحجام الكبيرة والتقنيات المتطورة. ويعكس هذا النمو ارتفاع مستوى الوعي التقني لدى المستهلكين في الدولة، الذين باتوا يولون أهمية قصوى لتقنيات معالجة الصور المتقدمة ودقة الألوان الفائقة. «البيان» التقت عدداً من خبراء هذه السوق الضخمة، وسجلوا شهاداتهم في هذا التحقيق.

أحدث التقنيات

ويقول فينيت كومار، رئيس مجموعة العرض المرئي في «سامسونج جلف للإلكترونيات»: يزداد الإقبال على الشاشات كبيرة الحجم والفئات المتقدمة، بخاصة مع تنامي الاهتمام بتجارب الترفيه المنزلي ومشاهدة مباريات كرة القدم خلال الصيف، مع استمرار الطلب على الفئات الأخرى لدى العملاء الباحثين عن تحقيق التوازن بين الأداء والقيمة.

وأضاف: يركز المستهلكون عند اختيار أجهزة التلفزيون غالباً على جودة الصورة ودقة العرض وتقنيات الألوان، إلى جانب التصميم وسهولة الاتصال بالطبع. غير أن السوق الإماراتي يتميز بمستوى عالٍ من النضج الرقمي والانفتاح على تبنّي أحدث التقنيات، إلى جانب قاعدة مستهلكين متنوعة تبحث عن الجودة والابتكار والقيمة في آنٍ واحد. كما يستفيد السوق من بنية تحتية متقدمة في مجالات الاتصال والتجارة الإلكترونية؛ ما يعزّز تجربة تسوق سلسة عبر القنوات الرقمية والمتاجر الفعلية. أما المستهلك نفسه فيتميز بوعيه التقني واهتمامه بالإصدارات الجديدة، خصوصاً في مجالات الذكاء الاصطناعي والأجهزة المتصلة؛ ما يدفع العلامات التجارية إلى تقديم حلول متطورة وتجارب متكاملة تلبي هذا الطلب المتنامي. وقد لوحظت زيادة في الإقبال على الشاشات الكبيرة لمشاهدة مباريات كرة القدم؛ لما توفره هذه الشاشات من تجربة مشاهدة تشبه الأجواء الجماهيرية في الملاعب.

الابتكارات الجديدة

أما فيك شن، مدير الأعمال لشركة «تي سي إل» في دبي، فيقول: يشهد سوق أجهزة التلفزيون في الإمارات طفرة كبيرة، ومن المتوقع أن يحقق السوق نمواً مستقراً خلال العام الجاري، مع تقديرات تشير إلى معدل نمو أحادي الرقم، مدفوعاً باستمرار الطلب على الشاشات الأكبر حجماً والتقنيات المتقدمة في عرض الصورة.

وأضاف: يقدّر حجم هذا السوق بما بين 85 مليوناً إلى 90 مليون درهم شهرياً، وتشير التوقعات إلى نمو السوق بنسبة تتراوح بين 10 % و12 % خلال 2026، مدفوعاً بزيادة الطلب على الشاشات الفاخرة كبيرة الحجم واعتماد أحدث تقنيات العرض. ويسهم الربع الأول من العام عادةً بما يتراوح بين 25% و30% من إجمالي سوق أجهزة التلفزيون السنوي في الإمارات، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى فترة «مهرجان دبي للتسوق» الممتدة خلال شهر يناير، والتي تعزز نشاط قطاع التجزئة.

وتابع: في حين يُعد شهر فبراير عادةً أبطأ من حيث وتيرة الطلب، فإن السوق يعود إلى الارتفاع مجدداً في شهر مارس، مدعوماً بعروض ما قبل شهر رمضان والحملات الترويجية التي تقودها بقوة قنوات البيع بالتجزئة، سواء التقليدية أو عبر الإنترنت، على مستوى السوق. وقد لاحظنا ميل المستهلكين في الإمارات بشكل متزايد إلى الشاشات الكبيرة والفاخرة، مع تنامي الطلب على التقنيات المتقدمة كما أصبح حجم الشاشة، لا سيما 75 بوصة فأكبر، عاملاً أساسياً في قرارات الشراء لدى شريحة واسعة من المستهلكين، في ظل تزايد توجههم نحو تجارب مشاهدة فاخرة تتميّز بتباين محسّن، ودقة أعلى في الألوان، وجودة صورة متقدمة بشكل عام.

وقال: في الوقت نفسه يتمتع العملاء في الإمارات بدرجة عالية من الوعي والمعرفة بأحدث التقنيات المتاحة في السوق، وعادةً ما يبحثون عن مواصفات تشمل مستويات سطوع مرتفعة، وتبايناً قوياً، وأداءً سلساً للحركة، إلى جانب الخصائص الذكية، مع توقعهم في الوقت ذاته الحصول على أسعار تنافسية. والمستهلك في الإمارات يتمتع بمستوى عالٍ من الوعي والانفتاح على تبنّي أحدث التقنيات، ولديه درجة كبيرة من الاطلاع على الابتكارات الجديدة في المنتجات، ويسعى بشكل نشاط إلى اقتناء المزايا المتقدمة والشاشات ذات الأحجام الأكبر، ويتوقع دائماً الحصول على تقنيات متقدمة مقابل أسعار تنافسية. ومن الاتجاهات البارزة أيضاً النمو السريع في المبيعات عبر الإنترنت، التي تواصل تعزيز حصتها والتأثير بشكل متزايد في سلوك الشراء في مختلف أنحاء الدولة.

مبيعات قياسية

ويتناول إسماعيل الحوراني، نائب الرئيس لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في «هايسنس»، حجم سوق شاشات التلفزيون في الإمارات ومعدل النمو المتوقع مقارنةً بالعام الماضي، قائلاً: تشير أحدث التقديرات والدراسات السوقية إلى أن حجم سوق شاشات التلفزيون في الدولة يبلغ نحو 200 مليون دولار، وذلك دون احتساب أرقام نشاط إعادة التصدير، والتي تمثل بدورها جزءاً كبيراً من إجمالي مبيعات هذا القطاع.

وأضاف: تؤكد تقارير وأبحاث السوق المستقلة أن قطاع شاشات التلفزيون في الإمارات يشهد نمواً قوياً، مع توقعات بتحقيق معدلات نمو سنوية مركبة بأرقام مزدوجة خلال السنوات المقبلة، مدفوعاً بزيادة الطلب على الشاشات الكبيرة والمتقدمة تقنياً.

وتابع: كما تشير التوقعات إلى إمكانية تسجيل السوق نمواً يتجاوز 10% سنوياً حتى نهاية العقد الحالي، بدعم من التوسع العمراني، والنمو السكاني، وزيادة اهتمام المستهلكين بتجارب الترفيه المنزلي الفائقة والشاشات عالية الجودة. ومع توجه الأسر إلى ترقية أجهزة التلفزيون والتركيز بشكل أكبر على تجارب المشاهدة المنزلية، نتوقع استمرار هذا المسار التصاعدي لما بعد العام الجاري.

وعن فئات الشاشات الأكثر طلباً حالياً في الإمارات، قال: لطالما شكّلت شاشات التلفزيون بقياس 65 بوصة الفئة الأكثر طلباً، لما توفره من توازن مثالي بين الحجم والأداء وسهولة الاستخدام لمعظم الأسر. ورغم ذلك، فإن هذا التوجه يشهد تحولاً واضحاً خلال الآونة الأخيرة؛ إذ رصدنا على مدار السنوات القليلة الماضية توجهاً متسارعاً نحو اقتناء الشاشات الأكبر حجماً بصورة مستمرة، مع ارتفاع ملحوظ في الطلب على الشاشات من فئة 75 بوصة، والتي نتوقع أن تستحوذ على حصة كبيرة من السوق خلال الفترة المقبلة، في ظل سعي المستهلكين إلى محاكاة تجربة المشاهدة السينمائية داخل منازلهم. كما يشهد الطلب على شاشات 85 بوصة نمواً مستمراً. ومن المُلاحظ أن المستهلكين في الدولة يتميزون بارتفاع وتطور مستوى الوعي التقني، حيث يهتمون كثيراً بجودة معالجة الصورة المتقدمة، ودقة الألوان الفائقة، ومستويات السطوع المُعزز، والأداء البصري العام. ونتوقع أن يتزايد الإقبال على الشاشات الأكبر حجماً والأكثر تطوراً تقنياً خلال السنوات المقبلة.