أكد رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني أن مشروع خط أنابيب النفط «بصرة - حديثة - متعدد الاتجاهات» يمثل خطوة استراتيجية لضمان مرونة نقل النفط الخام وتوسيع منافذ التصدير، عبر ربطه بميناء جيهان التركي وموانئ بانياس السورية والعقبة الأردنية، إلى جانب دعم إمدادات مصافي الوسط والشمال.
وأوضح السوداني، خلال اجتماع مع كبار المسؤولين في وزارتي النفط والصناعة، أن المشروع جاء برؤية استباقية لمواجهة التحديات الإقليمية واحتمالات تعطل مسارات التصدير الحالية، مؤكداً أهميته في استدامة الثروة النفطية وتعزيز الأمن الطاقي ودعم النمو الاقتصادي.
ووجّه بتشكيل هيئة خاصة للإشراف على تنفيذ المشروع، تضم ممثلين عن الجهات المعنية، بهدف تسريع وتيرة العمل ومعالجة التحديات التي واجهت التنفيذ خلال الفترة الماضية.
وشهد الاجتماع استعراضاً للتفاصيل الفنية والعقود المرتبطة بالمشروع، حيث تم توقيع عقدين رئيسيين خلال عامي 2024 و2025، إلى جانب إقرار تمويل بقيمة 1.5 مليار دولار للعام الجاري ضمن الاتفاق العراقي الصيني، فيما تقدّر الكلفة الإجمالية للمشروع بنحو 5 مليارات دولار.
ويأتي المشروع في ظل التحديات التي تواجه صادرات النفط، خاصة مع التأثيرات المحتملة لأي اضطرابات في مضيق هرمز، ما يعزز أهمية تنويع مسارات التصدير وتقليل الاعتماد على الموانئ الجنوبية.
