تُوِّجت قصة النجاح العالمية لعلامة «فيكس ديزرت» بفوزها بجائزة «دبي الأفعال Dubai-it» عن فئة المشاريع في المجال التجاري، بعدما نجحت في تحويل فكرة انطلقت من مطبخ منزلي في دبي إلى ظاهرة اقتصادية عالمية، أسهمت في نمو مبيعات الشوكولاتة بوصفة دبي بنسبة 1234% خلال عام واحد، وانتشار منتجات تحمل اسم «شوكولاتة دبي» في الأسواق الدولية وأكثر من 100 مطار حول العالم، لتصبح نموذجاً لقدرة المشاريع الصغيرة في الإمارة على ابتكار منتجات جديدة وإحداث تأثير في الصناعات العالمية.
نجاح استثنائي
وأعلن سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، منح الجائزة لمشروع «فيكس ديزرت»، الذي أسسته سارة حمودة وزوجها يزن العاني، تقديراً لنجاحهما في تقديم منتج جديد للعالم حمل اسم «شيكولاتة دبي»، وتحويل مشروعهما المنزلي إلى نجاح تجاري تجاوز حدود الإمارات.
ويعكس حجم المبيعات التحول الاستثنائي الذي حققه المشروع، بعدما نجحت العلامة في بيع أكثر من 6.5 ملايين قطعة شوكولاتة، والوصول إلى ما يزيد على مليوني عميل خلال 15 شهراً، في مؤشر إلى قدرة الابتكار المحلي على التحول إلى نشاط تجاري واسع النطاق، مدفوعاً بالطلب المتزايد على المنتج وانتشاره عبر منصات التواصل الاجتماعي.
النكهات الشرقية
تعود قصة المشروع إلى سارة حمودة وزوجها يزن العاني، اللذين انتقلا إلى دبي عام 2015، قبل أن تبدأ سارة حمودة وهي رائدة أعمال بريطانية مصرية في عام 2021 تطوير فكرة شوكولاتة تجمع بين النكهات الشرقية والتصميم العصري، مستوحية مكوناتها من الحلويات التقليدية، وفي مقدمتها الكنافة والفستق.
وتحولت الفكرة إلى مشروع منزلي تحت اسم «فيكس ديزرت»، وبدأ بإنتاج عشرة ألواح أسبوعياً، مع الاعتماد على التوصيات الشخصية والتسويق الشفهي، دون ميزانية تسويقية كبيرة.
جاءت نقطة التحول الكبرى مطلع عام 2024، عندما انتشر مقطع مصوّر لمؤثرة الطعام ماريا فييرا وهي تتذوق الشوكولاتة، محققاً ملايين المشاهدات ومطلقاً موجة من مقاطع التذوق والتجارب ومحاولات إعادة صنع المنتج في المنزل.
وامتد حضور العلامة من المبيعات الإلكترونية إلى التوسع عبر منافذ تجارية دولية، من بينها مطار دبي الدولي، ومطار شانغي في سنغافورة، ومتجر هارودز في لندن، ويعكس هذا التوسع انتقال الشركة من الاعتماد على الطلبات الرقمية إلى الاستفادة من منافذ البيع التي تصل إلى المسافرين والعملاء الدوليين.
ولم يقتصر التأثير الاقتصادي للمنتج على مبيعات الشوكولاتة، بل امتد إلى سلاسل التوريد العالمية، بعدما أسهم انتشار الوصفة في زيادة الطلب على الفستق المستخدم في تصنيعها، إلى جانب ظهور منتجات مستوحاة منها في قطاعات الآيس كريم والمخبوزات والحلويات.
وأكدت سارة حمودة، أن دبي لعبت دوراً مهماً في نجاح العلامة التجارية، بفضل بيئتها الداعمة للمشاريع الناشئة وانفتاحها على الأسواق العالمية، مشيرة إلى أن المنافسة المتزايدة تدفع الشركة إلى مواصلة الابتكار والمحافظة على جودة منتجاتها وحماية علامتها التجارية، خصوصاً بعدما أطلق مستخدمو منصات التواصل الاجتماعي اسم «شوكولاتة دبي» على المنتج، ليصبح لاحقاً عنواناً لفئة جديدة في صناعة الحلويات العالمية.



