مَا كِلّ دَمْعِهْ عَلَى الأحْبَابْ
وْلا كِلّ بَسْمِهْ عَلَى حَاجِهْ
أحْيَانْ أسْكِتْ بِدُوْن أسْبَابْ
وَاسْتَقْبِلْ الصَّمْت وَافْوَاجِهْ
وَاحْيَانْ أحْكِيْ وَاطِيْر أسْرَابْ
وَاحْيَانْ أخْجَلْ وَلا اوَاجِهْ
يَا مِنْ حِضُوْرِكْ مَعَايْ غْيَابْ
الْجَرْح مَا تَعْرِفْ عْلاجِهْ
الضِّيْق صَدْرٍ بِدُوْن أبْوَابْ
وِالْحِقْد قِفْله وْمِزْلاجِهْ
وِالْقَلْب يَاللَّى يِضُمّ أصْحَابْ
أوْسَعْ مِنْ الْبَحر وَامْوَاجِهْ
كَمْ مَرّ هذَا الطِّرِيْق أغْرَابْ
وْكَمْ لَيْل قِدْ خَانِهْ سْرَاجِهْ
أيَّامْ عِمْرِكْ بِدُوْن حْسَابْ
إنْ ضَاعْ عَقْلِكْ وْمِنْهَاجِهْ
الْغِصِنْ لِلْفَاسْ وِالْحَطَّابْ
وِالْوَرْد مَحْرُوْس بِسْيَاجِهْ
إنْ لاحْ بَارِقْ وِسِطْ سَحَّابْ
بِتْبَاتْ الامْطَارْ ثَجَّاجِهْ
مِنْ يِزْرَعْ الْوَرْد عِطْره طَابْ
بِالذَّاتْ فِيْ مَوْسِمْ انْتَاجِهْ
مِحْتَاجْ لِلْعَزْف يَا (زِرْيَابْ)
الْكَوْن مَمْلايْ بِازْعَاجِهْ
مِنْ يَبْنِيْ أحْلامْ فَوْق تْرَابْ
غَيْر الِّذِيْ شَيَّدْ أبْرَاجِهْ
الزَّيْف مَسْرَاكْ يَا الْكَذَّابْ
وِالصِّدْق لِلّه مِعْرَاجِهْ
لا تَنْشِدْ الْمِذْنِبْ اللَّى تَابْ
سُؤَالِكْ يْسَبِّبْ إحْرَاجِهْ
صَاحِبْ نِخَيْتِهْ وْلا لِيْ ثَابْ
فَنَّانْ فِيْ الْغَدِرْ وِاخْرَاجِهْ..!
لَوْ كِلّ دَانِيْ كِسَتْه ثْيَابْ
مِنْ دُوْن الاخْلاقْ وِشْ تَاجِهْ..؟!
لا تَطْفِيْ النُّوْر يَا الْمِرْتَابْ
خَلْ شَمْعَةْ الْحَقّ وَهَّاجِهْ
وِاجْعَلْ قِبِلْتِكْ عَلَى الْمِحْرَابْ
وِاسْجِدْ لِرَبُّكْ وْقُمْ نَاجِهْ
لَى مَا قَرَا فِيْ الْحَيَاةْ كْتَابْ
مَاتْ الْوَرَقْ دَاخِلْ أدْرَاجِهْ