يَا ضِنِيْنٍ سَوَّدْ الأيَّامْ فِيْ مِقْلَةْ ضِنِيْنِهْ
صُوْرِتِكْ تِنْفَخْ رُمَادْ الذَّاكره وْ تَكْسِرْ عِنَادِيْ
لا تِسَلَّلْ صَوْتِكْ الْهَادِيْ مِنْ اطْرَافْ الْمِدِيْنِهْ
يِبْتِدِيْ صَوْت التِّبَارِيْح يْتَغَنَّى فِيْ فْوَادِيْ
يَعْزِفْ الشَّوْق إنْكِسَارَاتِيْ عَلَى حَفْلَةْ حَنِيْنِهْ
مِثِلْ مَا تِعْزِفْ عَلَى اوْتَارْ الطَّرَبْ رِيْشَةْ (عَبَادِيْ)
مِنْ سِكَنْ جَرْحِكْ بْصَدْرِيْ مَا عَرَفْ مَعْنَى السِّكِيْنِهْ
تِهْت فِيْ صَحْرَا انْكِسَارِيْ وِالْوِجَعْ وِالْخَوْف حَادِيْ
يَا مْرَادِيْ وِانْتِصَارْ الْحِلْم يِجْمَعْ دِبْلِتَيْنِهْ
كَيْف تَكْسِرْ صُوْرَةْ الأحْلامْ يَا غَايَةْ مِرَادِيْ
مِنْ يِشُوْفِكْ زَهْرَةْ ايَّامْ الْحَيَاةْ وْ نِصّ دِيْنِهْ
صَارْ مِنْ بَعْدِكْ يِشُوْف الزَّهر بِاللَّوْن الرُّمَادِيْ..!
لَوْ قِدَرْت تْخُوْنِهْ وْتِجْرَحْ أمَانِيْه الثِّمِيْنِهْ
مَا قِدَرْ يِتْبَعْ هِوَى نَفْسِهْ وْ لا يْخُوْن الْمِبَادِيْ
شَافِكْ بْلادِهْ وْحَطّ الْعِمر لِكْ فِيْ رَاحِتَيْنِهْ
يِحْسِبْ انِّكْ تِسْتِحِقّ الْعِمر وَاثْرَهْ كَانْ غَادِيْ
يَا بِلادِيْ قَسْوَةْ التَّهْجِيْر هِيْ رَاسْ الْغِبِيْنِهْ
جَاوِبِيْ مِنْ بِحَّتْ حْبَالِهْ وْ هُوْ بِاسْمِكْ يْنَادِيْ
كِلّ لَيْلِهْ يَزْقِرِكْ فِيْ غِرْبِتِهْ مَا تَسْمِعِيْنِهْ
يَا بِلادِيْ.. يَا بِلادِيْ.. يَا بِلادِيْ.. يَا بِلادِيْ
وَقِّفِيْ رِيْح الْجِفَاوَهْ لا تِطَفِّيْ لِهْ سِنِيْنِهْ
وِاقْطِعِيْ لَيْل الْمِكَابَرْ لا يِهِيْم بْكِلّ وَادِيْ
مِنْ يِسَلِّمْ بِنْدِقِهْ لِعْيُوْنكْ وَيَلْوِيْ يِمِيْنِهْ
لا تِخَلِّيْنِهْ بِدُوْن سْلاحْ فِـــ.. يْدَيْن الأعَادِيْ
