طَلَّتْ عِصَافِيْر الصِّبَاحْ تْغَنِّيْ
وِالصِّبْح بَيَّنْ لِلْخَلايِقْ نُوْره
آفِيْق .. وَاحْلامْ الصِّبَا تَأْسِرْنِيْ
وِالنَّفْس مِنْهَا طَايْبه .. وْمَعْذُوْره
مَا كَنِّيْ إلاَّ فِيْ حِزِنْ.. أوْ كَنِّيْ
مِتْشَائِمِهْ وْمِنْحَبْطه وْمَكْسُوْره
عِصْفُوْر شِبَّاكِيْ يِقُوْل: تْمَنِّيْ
وَانَا أرَدِّدْ آهِتِيْ مَقْهُوْره
مِسْتَغْرِبْ وْمِتْفَاجِئْ .. وْيــــِسْأَلْنِيْ
شِاللَّى مْكَدِّرْ خَاطِرِيْ وِشْعُوْره..؟!
وَاقُوْل .. وِ (عْيُوْنِيْ) تِجَاوِبْ عَنِّيْ
أنَا تَأَثَّرْ خَاطِرِيْ مِنْ (صُوْره)
لا شِفْتَهَا صَارْ الْحِزِنْ يَسْكِنِّيْ
وْتِذْبَلْ بْعِمْرِيْ عَاطِرَاتْ زْهُوْره
وْصَارْ الْفَرَحْ فِيْ دِنْيِتِيْ مِجْفِنِّيْ
وَاقُوْل: يَا نَفْس اصْبِرِيْ مَاجُوْره
الصُّوْره اللَّى شِفْتَهَا وْهَزَّتْنِيْ
هَزَّتْ قُوَافِيْ شِعْرِيْ وْجِمْهُوْره
صُوْره لْغَالِيْ دَايِمٍ تِحْضِرْنِيْ
لَوْ غَابْ بَاقِيْ فِيْ خَيَالِيْ حْضُوْره
عِشْرِيْن عَامٍ كَنّ مَا مَرَّتْنِيْ
كِلْ يَوْم طَيْفه يْزُوْرني وَآزُوْره
أذْكِرْ تِفَاصِيْلِهْ مَعِيْ .. وَاذْكِرْنِيْ
وْ كَمْ كَانْ وَاضِحْ فِيْ حَيَاتِيْ دَوْره
دَعْوَاتْ قَلْبه صَوْتها يُوْصَلْنِيْ
وْلَلْحِيْن أرَدِّدْ جِمْلِتِهْ الْمَأْثُوْره
يَا (بْنَيِّتِيْ) خَلِّيْ امْتِدَادِكْ مِنِّيْ
وْخَلِّيْك دَايِمْ بِالرِّضَا مَعْمُوْره
آمَنْت بَاحْكَامْ الْقِضَا .. لكِنِّيْ
لازِلْت بِهْ مَسْكُوْنه وْمَغْمُوْره
وْكِلْمَا عِصَافِيْر الصِّبَاحْ تْغَنِّيْ
ذِكَرْت (جَدِّيْ) وْجِمْلِتِهْ الْمَشْهُوْره
