أدْرِيْ انّ الْكِلّ يِبْحَثْ عَنْ تِفَاصِيْل الْكَمَالْ
بِالْمَلامِحْ وِ الطِّبَايِعْ وَاعْذَبْ النِّطْق الصَّحِيْح
وَادْرِيْ انّ لْكِلّ حَاجِهْ مَشْرِقْ وْلَحْظَةْ زِوَالْ
الصِّبَاحَاتْ وْلِيَالِيْ الشَّوْق وَاحْزَانْ الْجِرِيْح
وِانْت كَامِلْ زَيْن نَاقِصْ طِبْع مَا فِيْك إعْتِدَالْ
تَزْعِجِكْ نَبْرَةْ عِتَابْ وْ تَفْرِحِكْ كِلْمَةْ مِدِيْح
كِلّ مَا حَاوَلْت أدَوِّرْ بِكْ .. مِنْ الطِّيْبِهْ خِصَالْ
مَا ظَهَرْ لِيْ غَيْر مِنَّةْ شَخْص فِيْ صِدْقِهْ شِحِيْح
كِنْت فِيْ بَرْدِكْ دِفَا مَا كِنْت فِيْ قَيْظِيْ ظِلالْ
خَابِرِكْ عِنْد الشِّدَايِدْ تِنْزِوِيْ عَنْ كِلّ رِيْح
مِنْ بَعَدْ عِمْرٍ قِضَيْتِهْ فِيْ مِدَارَاتْ الْخَيَالْ
أحْتِرِيْ شْرُوْق الأمَلْ وِاللَّيْل بِعْتَامِهْ صِرِيْح
مَا تِجَلَّى الاَّ الْوَعِيْ فِيْ صِبْح تَوْدِيْع الْجِدَالْ
يَرْسِمْ الإدْرَاكْ بَافَاقِيْ عَلَى اللَّوْح الصِّحِيْح
خِذْ حَنِيْن الذِّكْرِيَاتْ وْفِكْرَةْ الْبِعْد الْمُحَالْ
وْهَاتْ رُوْحٍ مَا غِدَتْ بِضْلُوْع صَدْرِكْ تِسْتِرِيْح
مَا بِقَى بْعَيْن الأمَانِيْ لِلرِّجُوْع أيّ احْتِمَالْ
فِيْ أمَانْ اللَّى سِتَرْ خَافِيْك بِالْوَجْه الْمِلِيْح
كِنْت لِكْ مَوْطِنْ وَامَانْ وْكِنْت غُرْبه وِاحْتِلالْ
كِنْت بَانِيْ لِكْ حَيَاهْ وْكِنْت تَبْنِيْ لِيْ ضِرِيْح..!
وِاسْتِبِحْت فْرَاقْنَا اللَّيْلِهْ وْكَفَّنْت الْوِصَالْ
عَظَّمْ اللّه أجِرْ قَلْبٍ لَوْ تِجَهَّمْ مَا يِطِيْح
عَلِّمَتْنِيْ هَالْحَيَاهْ أقْدِمْ.. عَلَى شَدّ الرِّحَالْ
لا بِدَا لِيْ ضِيْق مِفْنِيْ وِ الْمِدَى رَحْب وْ فِسِيْح