.. وْ لا حَرَّكْ شِجَرْ صَوْتِكْ حَنِيْن وْ لا تِمَايَلْ هَمْس
فَـــ .. احَادِيْث الْغِصُوْن الذَّابِلِهْ بِالضِفِّهْ الْحَيِّهْ
تَحَرَّيْت الْكَلامْ وْ لا وِصَلْ إلاَّ عِتَابْ الأمْس
غِرِيْب.. وْكَانْ نِصْفه يِشْبَهِكْ وِالنِّصْف عَالنِيِّهْ
تَرَكْتِهْ لاِعْتَبَارَاتْ النِّجُوْم وْلِلظَّلامْ الدَّمْس
وْرِحْت آرَتِّبْ شْنَاطْ الْغِيَابْ بْثَوْب حِنِيِّهْ
نِفَضْت الْعِمْر.. كَسَّرْت الأمَانِيْ فِيْ عِيُوْن الشَّمْس
وْقَطَّعْت الدِّرُوْب وْمَوْعِدْ الرَحَّالْ لِلْجَيِّهْ
بَعَدْ مَا سَالْ دَمّ الذَّاكره.. قِلْت: الأصَابِعْ خَمْس
وْلَطَّخْت السِّنِيْن وْحَايِطْ الأيَّامْ بِيْدَيِّهْ
بَلا حِزْنٍ تِفَرْعَنْ بِالْخَيَالْ وْ لا ارْتِجَافَةْ عَمْس
بَلا رَهْن الْحَيَاةْ وْ لا انْتِظَارْ أحْلامْ وَرْدِيِّهْ
قِدَرْت أرْكِضْ بِصَحْرَا غَيْبِتِكْ لكِنْ بَلَحْظَةْ لَمْس
(رُمَيْت لْسِحِرْ طَارِيِّكْ عِصَايْ وْ صِرْتِيْ الْحَيِّهْ)..!
وْجَمَّعْت الْحَنِيْن الْمِرْتِبِكْ بَيْن الْحَكِيْ وِ الْهَمْس
وْسَلَّمْتِهْ عَنَاوِيْن الرِّيَاحْ.. وْغِبْت عَالنِيِّهْ