لا انْفِتَحْ بَابْ الْكِهُوْلِهْ وِانْقِفَلْ بَابْ الشِّبَابْ
وْغَادَرْ الْعِصْفُوْر غِصْنٍ كَانْ يَسْقِيْه الْحَنِيْن
مَا عَلَى الْفِكْره مَلامْ وْ لا عَلَى الشَّاعِرْ عِتَابْ
يَوْم مَزَّقْ صَفْحَةْ الأحْلامْ فِيْ وَجْه السِّنِيْن
كِلّ مَا يَعْبِرْ (فِجَاجْ) وْ كٍلّ مَا يَمْخِرْ (عِبَابْ)
عَادْ وِالذِّكْرَى تِصِبّ الْمِلْح بِالْجَرْح الدِّفِيْن
وْ كِلّ مَا يَكْتبِبْ قِصِيْدِهْ يِنْفِتِحْ لِلْحِزِنْ بَابْ
لَيْن صَارْ الْحِزِنْ وَاشْعَاره ضَنَا يَحْضِنْ ضِنِيْن
وِاللِّيَالِيْ فِيْ تِبَدِّلْ مِثِلْ تَبْدِيْل الثِّيَابْ
لَيْلَهَا يَسْتِرْ عُرَاهْ وْصِبْحَهَا يَرْخِصْ ثِمِيْن
تَسْتِفِزِّكْ ضِحْكَةْ الْمِخْطِيْن فِيْ وَجْه الصِّوَابْ
وِانْت وَاقِفْ حَايِرْ النَّظْرَهْ وْمَكْتُوْف الْيِدَيْن
وْتِسْتِثِيْرِكْ دَهْشَةْ الْعِنْوَانْ فِيْ صَدْر الْكِتَابْ
رَغْم مَا بِهْ شَيّ مِغْرِيْ فِيْ حِرُوْف الْكَاتِبِيْن
وِانْت ظَامِيْ وَيْن مَا وَجَّهْت وِدْرُوْبِكْ سَرَابْ
وِالسِّجِنْ يَخْنِقْ بِجِدْرَانِهْ طُمُوْحَاتْ السِّجِيْن
يِنْهِدِمْ بِالدَّرْب جِسْر وْيِنْغِرِسْ بِالصَّدر نَابْ
وْيِنْدِفِنْ بِالْيَأْس حِلْم وْتِمْتِلِيْ بِالدَّمْع عَيْن
مَاتَتْ الأرْض بْظُمَاهَا تِشْتِكِيْ شِحّ السَّحَابْ
وْغَابَتْ الشَّمْس بْضِيَاهَا مَا وِفَتْ لِلصِّبْح دَيْن
لا تِفَتِّشْ عَنْ بِقَايَا الْعِمر ذَابْ الْعِمر ذَابْ
وْ لا تِغَازِلْ مُلْهِمَاتْ الشِّعر وَيْن الشِّعر وَيْن..؟!
إسْتِغِلْ الْفِرْصَهْ اللَّى جَاتْ مِنْ قَبْل الْغِيَابْ
لا تِفَرِّطْ فِيْ ضِمِيْرِكْ فُوْز بِاحْدَى الْحُسْنِيَيْن