مِنْ تِرْبَةْ الدَّهْشه وِلِدْتّ بْلا أسِمْ وِ بْلا بِلادْ

أسْتَنْطِقْ الدَّمْعه مِنْ عْيُوْن الزِّمَانْ الأجْوِدِيْ


أسْتَلْهِمْ شْعُوْرِيْ لْيَا هَبّ الْهِوَا وَ اغْوِيْ (سِعَادْ)

مَا أمْلِكْ إلاَّ سَبْحَةْ التَّفْكِيْر وِ الْحَظّ الرِّدِيْ


أسْتَبْصِرْ الْوَاقِعْ وَ اشُوْف الْخَوْف بِوْجِيْه الْعِبَادْ

وَ اسْتَطْعِمْ الضِّحْكه مِنْ وْجِيْه الْفِقَارَى وَاهْتِدِيْ


حِطَبْت لِلْعِزْله مِنْ غْصُوْن التِّسَاؤُلْ وِالسِّهَادْ

وَاشْعَلْت ضَوّ الذَّاكِرِه.. لِلذَّاكره سِقْت جْهَدِيْ


أسْتَوْقِفْ دْمُوْعِيْ عَلَى الأطْلالْ وِيْهِبّ الْبَرَادْ

وِيْمَرْجِحْ أيَّام الْعِمِرْ مِنْ أصَابِعْ مَشْهَدِيْ


طِفْلٍ كِبَرْ يِسْتَقْبِلْ الزُّوَّارْ مِنْ حِضْن الْمَهَادْ

لِهْ فِيْ عِيُوْن أُمّهْ مَنَابِتْ وَرْد وِالصِّبْح النِّدِيْ


طِفْلٍ عِشَقْ رِيْح الْمِطَرْ وِالْخَيْل وِلْيَالْ الْعَيَادْ

طِفْلٍ يِغَنِّيْ لِلْمَلا.. (مِرْتَاحْ أحِبِّكْ) وِيْعَدِيْ


كِبِرْت لَيْه أكْبَرْ..؟ وَ انَا مِقْبِلْ عَلَى ثْعُوْل السِّوَادْ

كِبِرْت أرَتِّبْ خِطْوَةْ الْمِرْتَاعْ وَ آشِيْل جْسِدِيْ


كِبِرْت أوَدِّعْ نِصْفِيْ الْمَفْتُوْق وَآلِمّ الْحَصَادْ

زَهْرَةْ شِبَابِيْ رَتِّلِيْ لِلطَّيْش.. لِلطَّيْش انْشِدِيْ


حِمَامَةْ الشَّوْق انْزِعِيْ عَنْ جِسْمِيْ ثْيَابْ الْحِدَادْ

لَيْن آتِسَيَّلْ فِيْ عِرُوْق الْحِلْم وَاخْطِفْ مَقْصِدِيْ


هذِيْ ثَلاثِيْن الْعِمِرْ مِتْبَعْثِرهْ مِثْل الرِّمَادْ

مَا كَنَّهَا إلاَّ لَيْلِةٍ بَيْن النِّضُوْج وْمَوْلِدِيْ


يَا مَوْطِنْ الدَّهْشه مِتَى بَاضْحَكْ..؟ وْ تِضْحَكْ لِيْ (سِعَادْ)

وِنْغَنِّيْ لْكِلّ الْمَلا (مِرْتَاحْ أحِبِّكْ) وِنْعَدِيْ