وداعاً حمدان بن راشد

أَسْمَى مِن المالِ والأَطْماعِ في المُهَجِ

حُبِّي لَهُم فَوْقَ وَصْفِ المادِحِ اللَّهِجِ

أُحِبُّهُم وفُؤَادِي مِن موَدَّتِهِم

يَبْكِي على راحِلٍ فَالْعَيْنُ في لُجَجِ

تَبْكِي عَلَيْهِ ولا تَبْكِي عَلى أَحَدٍ

شيخِ الرِّجَالِ وَغَوْثُ السَّائلِ اللَّجِجِ

حامي الْحَضارَةِ مِعْطاءٌ بلا مِنَنٍ

مُذْ كانَ طِفْلاً عَنِ الْعَلْياءِ لَمْ يعُجِ

صَعْبُ الشَّكِيمَةِ والأَحْداثُ شاهِدَةٌ

والْمَرْءُ يُعْرَفُ في الشِّدَّاتِ لَا الْفَرَجِ

يُعْطِي عَطَاءَ الذي لَمْ يَخْشَ مِنْ عَوَزٍ

بَحْرٌ ويُخْفِي الذي أَعْطَاهُ وهو شَجِ

«حمدانُ» مَن مثْلُهُ في النَّاسِ وَاعَجَباً

مَنْ ذا يَسُدُّ مَكَانَ النَّفْسِ في المُهَجِ

«حمدانُ» قَد كانَ مِعْوَاناً لِوَالِدِهِ

يُعْلِي ويَبْنِي وَلَمْ يَهْنَأْ بِمُنْعَرجِ

وَلَمْ يَزَلْ بَعْدَهُ في عَوْنِ إِخْوَتِهِ

وَإِنْ تَصَدَّرَ للأزماتِ تَنْفَرِجِ

بِالْجِدِّ والرَّأْيِ والإِقْدَامِ مُمْتَزِجٌ

بِالْخَيْرِ وَالْعَطْفِ فِينا خَيْرُ مُمْتَزِجِ

«حمدانُ» كالشَّمْسِ لا تَخْفَى شَمَائِلُهُ

مَكانُهُ في الحَشَا في أَرْفَعِ الدَّرَجِ

نِعْمَ الْمُعِينُ وَنِعْمَ الرَّأْيُ مِن حَكَمٍ

في حَوْمةِ المَجْدِ إِنْ قَلَّ الرَّجاءُ رُجِي

خَمْسٌ وَسَبْعُونَ في دربِ العُلا بَقِيَتْ

وَسَوْفَ تخلدُ في التّاريخِ كَالْبَلَجِ

«حمدانُ» تَكْفِيهِ عن مدحي مَحَاسِنُهُ

مُنَعَّمٌ في نَعِيمِ الْجَنَّةِ الأَرِجِ

 

 

طباعة Email