عظيمةٌ أنتِ يا أمّاه

شعر : د. عارف الشيخ

أمــّــاهُ يا قيثــارَتي في الوُجــودْ

ويا أمانـاً عندَ قصفِ الرعـُـودْ

بطنـُـكِ كانت لـِـيَ بيتَ الهنــــــَـا

علَّمتِ الأيـــّــامَ كيفَ الصُمــودْ

أمـّـاهُ يــــا أرْحبَ مــا في الدُنــَـا

حَنانكِ الأعـــذبُ لحنُ الخـُــلودْ

ذِكـراكِ في مـارسَ مِن كلّ عــامْ

عواطفٌ حرَّى تُذيبُ البــُــرودْ

لكـنّنـــــا في ظِـلّ أزمـَــانـِنـــــــا

نفتقــِــــدُ اللهَ وُأنسَ السُجــودْ

أمـّـاهُ كم منحتِنــِـي فـُرصـــَــــةً

وإنّنــي رانٍ عـليَّ الجُحــــــودْ

سهِـرتِ في القيـظِ وبَردِ الشتــَا

والنـومُ مِن عينيكِ دوماً شَرودْ

حَملُكِ بي تِسعاً يَهـــدُّ الجبــــالْ

كيف تحمَّلتِ ارتقـاءَ الّصَعـُودْ؟

وكنتِ يــــا أمّــاهُ سمــّـاعـــَـــةً

تسمَعُـني والناسُ حولِي هُجودْ

وبعـــدَ هــذا الحَمــلِ ربّيتِ لـِـي

طُفــُولةً يقطنُهــــا قــَــومُ هـُـودْ

حتّى غـدوتُ اليومَ ليثَ الشـَـرَى

عـَن وَطني أدفعُ خفـقَ البنــُــودْ

وقد غرستُ المَجدَ في كوكب الْــ

ـمِرّيخ قـُولِي لِي وُقيتَ الحسودْ

نسجتُ من سُود الليالي الضياءْ

كسَرتُ بالمِسبار طوقَ الجُمـودْ

أمـّـاه يــا جنــّــةَ عـــَــدْنٍ أيــَــا

وَسيلتـِـي حيــنَ أوارَى اللُحـُودْ

عظــيمــَـــةٌ أنتِ ولـــَـــولاكِ مِـن

خَلفِ أبي ما كـانَ يومـاً يسـُـــودْ

 

 

طباعة Email