كشف علماء أن الصخور المنصهرة (الماغما) في أعماق الأرض السحيقة قادرة على تخزين كميات غير متوقعة من الأكسجين تفوق ما كان يُعتقد سابقاً، في اكتشاف قد يساعد على فهم تطور الغلاف الجوي للأرض قبل مليارات السنين.
وبحسب دراسة نُشرت في مجلة «ناشونال ساينس ريفيو»، وأعدها باحثون من مؤسسات علمية في الصين وهولندا، أظهرت تجارب مخبرية ومحاكاة حاسوبية أن الصخور المنصهرة تستطيع استيعاب كميات إضافية من الأكسجين تحت ضغوط ودرجات حرارة مرتفعة.
وأخضع الباحثون عينات اصطناعية من البازلت لضغوط وصلت إلى 7 غيغاباسكال، ودرجات حرارة تراوحت بين 1200 و1800 درجة مئوية. وأظهرت النتائج أن الأكسجين الإضافي تجاوز 5% من وزن العينة في التجارب التي أُجريت ضمن بيئة غنية بالأكسجين، مقارنة بتركيزات تراوحت بين 0.2% و0.5% في تجارب أخرى مماثلة دون إضافة أكسيد البلاتين، حسب موقع «ساينس ديلي».
واستخدم الفريق تقنية مبتكرة للتحقق من طبيعة الأكسجين، وتشير النتائج إلى اندماجه في البنية الداخلية للمادة، بدلاً من وجوده في صورة فقاعات غازية.
ويرى الباحثون أن هذا الاكتشاف قد يفتح آفاقاً جديدة لدراسة دور باطن الأرض والنشاط البركاني في تطور الغلاف الجوي، فضلاً عن فهم الأغلفة الجوية للكواكب الأخرى.

