منزل فوق حكاية عمرها ألف عام


بدأت أعمال تجديد روتينية في منزل روس سليدجر، بمقاطعة كنت جنوب شرقي إنجلترا، لكنها سرعان ما تحولت إلى قصة غامضة ذات جذور تمتد إلى نحو ألف عام في الماضي فما القصة؟

شبهة جنائية

في ربيع 2019  كان عامل بناء ينفذ إضافة إلى مطبخ المنزل، حين عثر في الفناء الخلفي على عظام ظن سليدجر في البداية أنها تعود إلى حيوان مزرعة أو حيوان أليف. لكن المفاجأة جاءت عندما تبيّن أن العظام بشرية، لتتحول أعمال البناء إلى تحقيق جنائي.

حضرت الشرطة إلى المكان، ونحو عشرة ضباط شرعوا في أعمال التنقيب، وسط إجراءات أمنية أثارت قلق صاحب المنزل. ولم تتوقف المفاجآت عند الاكتشاف الأول، إذ عثرت فرق البحث على رفات جثة ثانية، شملت عظمة فخذ وجمجمتين وأضلاعاً وجزءاً من الحوض، إلى جانب شظايا من عظام العضد والأصابع.

مخاوف

وبعد نحو 48 ساعة، حسم المتخصصون جانباً من الغموض، مؤكدين أن الرفات تعود إلى العصر الأنغلوساكسوني، وأنها قديمة للغاية ولا علاقة لها بجريمة حديثة. ومع ذلك، استمرت المفاجآت؛ إذ عثر سليدجر لاحقاً على ما وصفه بـ«مفاصل وأصابع» أثناء تركيب العشب الاصطناعي في الفناء، ما أثار مخاوفه من أن تمتد التحقيقات وتؤخر أعمال التجديد.

دفن رسمي

وبعد انتهاء التحقيق، نُقلت الرفات إلى جمعية تاريخية، ثم إلى قسيس محلي، قبل أن تجد طريقها أخيراً إلى مثواها الأخير. وفي أغسطس الماضي أُعيد دفنها رسمياً خلال مراسم أقيمت في كنيسة قريبة من المنزل، لتنتهي رحلة بدأت بعظام مجهولة وانتهت بإعادة أصحابها إلى الأرض بعد قرون طويلة.

ولم يكن ذلك الاكتشاف التاريخي الوحيد في الحدائق البريطانية؛ ففي هامبشاير، عثر زوجان على 70 عملة إنجليزية تاريخية أثناء تعديل سياج قرب حديقة الزهور عام 2020، قبل أن تُباع في مزاد عام 2025 بأكثر من 380 ألف جنيه إسترليني.