يحذّر علماء من احتمال حدوث تراجع كبير في عدد سكان العالم خلال العقود المقبلة، قد يصل في أسوأ السيناريوهات إلى انخفاض العدد الحالي إلى النصف بحلول عام 2064، نتيجة عوامل متعددة.
ويبلغ عدد سكان الأرض حالياً نحو 8.3 مليارات نسمة، غير أن علماء من جامعة ميلانو يطرحون في دراسة حديثة سيناريوهات افتراضية تعتمد على نماذج رياضية تحاكي مستقبل النمو السكاني تحت ضغوط بيئية واقتصادية حادة.
ويوضح العلماء أن دراستهم لا تهدف إلى تقديم تنبؤات مباشرة بالمستقبل، بل إلى اختبار كيفية تأثر النمو السكاني إذا تعرضت القدرة الاستيعابية لكوكب الأرض - أي الحد الأقصى من السكان الذين يمكن دعمهم بشكل مستدام - لانخفاض مفاجئ وشديد، قد يصل في أحد السيناريوهات إلى دعم نحو ملياري نسمة فقط، حسب «روسيا اليوم».
وبحسب النموذج الرياضي الذي اعتمدته الدراسة، فإن مثل هذا الانخفاض الحاد في القدرة الاستيعابية قد يؤدي إلى تراجع سريع في عدد السكان العالمي، يصل إلى قرابة النصف خلال العقود القادمة.
ويشير العلماء إلى أن الاتجاه العام الحالي للنمو السكاني لا يزال مستقراً نسبياً، ولا يدل على وجود انهيار وشيك، لكنهم يحذرون من أن تغيّرات مفاجئة في الظروف البيئية أو الصحية قد تعيد تشكيل هذا المسار بشكل جذري.
