على مدار عقدين من الزمن، اختار الأمريكي تيم فريدي (58 عاماً) أن يخاطر بحياته لمساعدة العلماء في تطوير مصل ضد السموم القاتلة للأفاعي التي تفتك بأرواح مئات الألوف من الناس حول العالم سنوياً، حيث عمد إلى تعريض جسده لأكثر من 200 لدغة من أخطر أنواع الثعابين في العالم. وبدأت رحلة فريدي الذي كان يعمل عامل نظافة، من قبو منزله في ولاية ويسكونسن، حيث احتفظ بمجموعة تضم 60 ثعباناً من فصائل مميتة.
وكان الهدف بناء حصانة طبيعية في جسده عبر حقن نفسه بجرعات مخففة من السموم، ثم تعريض نفسه للدغات مباشرة، ما أدخله في غيبوبة لأيام لعدة مرات، وأدى إلى فقدانه أجزاء من عضلات ساقه.
وحسب ما نشرته صحيفة «الغارديان»، تأتي أهمية هذه التجربة من تزايد الإحصاءات العالمية التي تشير إلى تعرض نحو 5.5 ملايين شخص للدغات الثعابين سنوياً، حيث يلقى 138 ألفاً حتفه، بينما يعاني 400 ألف آخرون من تشوهات وإعاقات دائمة. وأظهرت الدراسات المخبرية أن الأجسام المضادة المستخلصة من دمه قادرة على تحييد سموم 19 نوعاً من عائلة «العرابيد»، التي تشمل الكوبرا، والمامبا، والتايبان.
ومن المقرر أن تبدأ قريباً تجارب هذا المصل الجديد على الحيوانات الأليفة في أستراليا كخطوة أولى، قبل الانتقال إلى التجارب السريرية على البشر.
