سد «الأخاديد الثلاثة» الصيني يُحدث تغييراً في حركة الأرض

أكد خبراء من وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) أن سد «الثلاثة أخاديد» الصيني، الذي يعدّ أضخم مشروع كهرومائي في العالم، أحدث تغييراً طفيفاً لكنه حقيقي في حركة كوكب الأرض، ما يفتح الباب أمام تساؤلات جديدة حول المدى الذي يمكن أن تصل إليه البصمة البشرية.

اكتمل بناء السد في عام 2012 على نهر «اليانغتسي»، بارتفاع شاهق يصل إلى 185 متراً وطول يتجاوز 2300 متر.

ولا تكمن قوته فقط في قدرته على توليد الطاقة، بل في خزان مياهه العملاق الذي يحتجز خلفه نحو 40 مليار طن (40 كيلومتراً مكعباً) من المياه.

ووفقاً للدراسات الفيزيائية، طبقاً لما جاء في «موقع 24»، فإن رفع هذه الكتلة المهولة إلى ارتفاع 175 متراً فوق مستوى سطح البحر أدى إلى إعادة توزيع الكتلة على سطح الكوكب، ما أثر بشكل مباشر على «عزم القصور الذاتي» للأرض، وهو المبدأ الذي يتحكم في سرعة دوران الأجسام حول محاورها.

وبناءً على حسابات دقيقة أجراها العالمان بنيامين فونغ تشاو وريتشارد غروس من وكالة ناسا، تسبب ملء هذا الخزان العملاق في نتائج فيزيائية ملموسة مخبرياً، بإطالة اليوم: زاد طول اليوم الأرضي بمقدار 0.06 ميكروثانية.

كما تحرك القطب الشمالي للأرض بمقدار 2 سنتيمتر تقريباً. وأصبحت الأرض أكثر استدارة عند خط الاستواء وأكثر تسطحاً عند القطبين نتيجة إعادة توزيع الثقل المائي.