تمكنت مهمة وكالة ناسا التاريخية «دارت» (DART)، من تغيير مدار الكويكب ديديموس حول الشمس، ما يعد إنجازاً مذهلاً، هو الأول من نوعه في التاريخ، حسب «روسيا اليوم»، إذ يمثل أول محاولة متعمدة لتغيير حركة جرم سماوي. وعرضت وكالة ناسا بيانات التحليل النهائي التي جُمعت بعد اصطدام مركبة «دارت» الفضائية بالكويكب ديمورفوس، وهو أحد أقمار الكويكب الأكبر ديديموس.
وكانت مدة دوران ديمورفوس حول ديديموس في البداية 11 ساعة و52 دقيقة، إلا أن هذه المدة انخفضت بعد اصطدام المركبة إلى 11 ساعة و23 دقيقة. وعلى الرغم من أن هذا التغيير يبدو صغيراً، فإنه يؤكد فعالية تقنية الاصطدام الحركي — وهي الطريقة المستخدمة في مهمة «دارت»— في تغيير مدار الكويكبات.
ورغم أن ديديموس وديمورفوس لا يشكلان أي تهديد لكوكبنا، تم اختيارهما كهدفين أوليين لاختبار التقنية.ويواصل العلماء تحليل البيانات التي جُمعت بهدف فهم الخصائص الفيزيائية للكويكبات بشكل أفضل، وتحسين أساليب تغيير مساراتها.
كما تخطط وكالة ناسا مستقبلاً لاستخدام هذه المعرفة في تطوير أنظمة دفاع كوكبية أكثر فاعلية. ويمنح نجاح مهمة «دارت» الأمل في أن تتمكن البشرية يوماً ما من حماية نفسها من التهديدات الكونية المحتملة.
