جسيمات دقيقة في «القطب الجنوبي» تستشرف مستقبل مناخ الأرض

اكتشف باحثون ألمان، في عمق القارة القطبية الجنوبية، تركيزات غير متوقعة من الجسيمات الدقيقة العالقة في الهواء فوق المناطق الداخلية من القارة. وهو أمر لم يكن متوقعاً على الإطلاق.

كما اكتشفوا تركيبات كيميائية مثيرة للاهتمام لهذه الجسيمات، ما يفتح الباب أمام أسئلة جديدة حول مصدرها وكيفية وصولها إلى هناك، الأمر الذي يعزز دراسة علاقتها بتشكل الغيوم، ومن ثم استشراف حال مناخ الأرض في المستقبل.

وقد أطلق فريق باحثين من معهد ألفريد فيغنر ومعهد لايبنتز لأبحاث طبقة التروبوسفير ومعهد ماكس بلانك للكيمياء، من أجل هذه الدراسة، حملة جوية أطلقوا عليها اسم SANAT، وهي الأولى من نوعها منذ عقدين من الزمن. وخلال شهري يناير وفبراير، نفذ فريق البحث عشر رحلات جوية على متن طائرة أبحاث قطبية متخصصة، واستخدم تقنيات متطورة.

وتشرح د. جوفاني يوراني، قائدة الفريق من معهد ألفريد فيغنر، أهمية هذه النتائج، مبينة أن القارة القطبية الجنوبية جزء أساسي من نظام المناخ العالمي، مضيفة: وهي تتأثر بتغير المناخ وفي نفس الوقت تؤثر عليه؛ لذلك فإن فهم ما يحدث في أجوائها يساعد على تحسين النماذج المناخية والتنبؤات الجوية.