معرض الأزياء يستكشف مستقبل التصميم في السعودية

ت + ت - الحجم الطبيعي

 انطلقت أخيراً فعاليات «معرض الأزياء السعودي»، بمشاركة أكثر من 40 مصمماً ومصممة، متضمناً مجموعة واسعة من الأعمال التي تحكي قصصاً ملهمة وتعبر عن الأنماط الثقافية السعودية المتنوعة، إذ ينظمه مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي (إثراء) بالتعاون مع هيئة الأزياء، ويستمر حتى نهاية الشهر الجاري في مقر المركز بالظهران، وسط مشاركة عدد من أبرز المبدعين بالمجال، وذلك في إطار تسليط الضوء على ماضي وحاضر ومستقبل المملكة العربية السعودية، على مر السنين.

 استثنائية

وقال الرئيس التنفيذي لهيئة الأزياء السيد بوراك شاكماك بهذه المناسبة: «الأزياء السعودية لا تشبه أي أزياء أخرى، لأنها استثنائية وفريدة وفخمة ومصنوعة بدقة متناهية»، مضيفاً: «صناعة الأزياء تسعى لأن تكون جزءاً رئيساً في تلبية مستهدفات رؤية المملكة 2030، وهناك إمكانات هائلة للنمو في قطاع الأزياء غير مستغلة محلياً وعالمياً. واستطرد: «لقد حقق قطاع الأزياء السعودي تقدماً مذهلاً على مدى العامين الماضيين عن طريق المبادرات التي أسهمت في إتاحة الفرص للمواهب المحلية».

أبعاد

من جانبها، أوضحت مديرة التشغيل في إثراء والمشرفة على معرض الأزياء السعودي ولاء طحلاوي، أن مركز (إثراء) ومن خلال هذه المبادرات والبرامج يخلق أبعاداً جديدة تسعى إلى صناعة مجتمع شغوف بالفن عبر ابتكار أساليب متجددة، تهدف إلى دعم وتحفيز المواهب في مجال التصميم، وتوفير منصة للمجتمع الفني السعودي لإيصال إبداعاته إلى المحافل العالمية وتقديمهم لجمهور سعودي عريض، ولمساعدتهم في حجز مساحات مميزة بمشهد فن الأزياء عالمياً من خلال تجسيد أعمال مستلهمة من طبيعة هذه الأرض وإرثها الثري.

ويفتح المعرض أبوابه للزوار خلال أيام عمل مركز (إثراء) من الساعة التاسعة صباحاً إلى العاشرة مساءً، ليأخذهم في جولة فريدة لاستعادة الماضي، والاستمتاع بالحاضر واكتشاف مستقبل التصميم في المملكة العربية السعودية، من خلال مجموعة مختارة من التصاميم الخلاقة التي تحمل في طياتها العديد من المفاهيم المستلهمة من الإرث الشخصي للمصممين، كذكريات الطفولة وملامح العمارة التقليدية التي من بينها بيوت الأجداد، وأمواج البحر، ودفء الصحراء وظل أشجار النخيل.

 رحلة

ويقدم مركز (إثراء) عبر معرض «الأزياء السعودي» رحلة فريدة تعكس مواهب المصممين السعوديين من خلال مجموعة متنوعة من الأزياء الأنيقة والقطع الفاخرة من مجوهرات وحقائب، والتي يهدف من خلالها إلى تعزيز ثقافة التصميم في السعودية وتوفير منصة للمواهب الوطنية الشابة في قطاع التصميم لعرض أعمالهم، وبناء جسور من التواصل وتأسيس شبكة علاقات فيما بينهم والجمهور.

ويستعرض المعرض عدداً من الأعمال المنتقاة بعناية لتعكس ثراء التصميم السعودي من بينها قطعة من العلامة (أباديا) للمصممة شهد الشهيل التي تؤمن بأن الحرف التقليدية مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالثقافة. وقطعة من العلامة (شادور) للمصممة نورة الدامر التي تسعى عبر عملها إلى الخلط وتذويب الحدود بين الماضي والحاضر وبين الشرق والغرب وبين الأناقة المعاصرة وحرارة الصحراء. إلى جانب قطعة للمصممين لؤي نسيم ومنى الحداد من العلامة (لومار)، حيث يأتي التصميم من حس الموضة البدوي بنظرة معاصرة ويتمثل مفهومه في صنع الثوب التقليدي بطريقة تجعل من الممكن تكييفه في بيئات مختلفة بطرق متعددة.

كما يضم المعرض قطعة للمصممة نورة آل الشيخ، والتي يرتبط اللباس لديها بالهوية غالباً، حيث تقدم تصميماً معاصراً من عدة مكونات ويُلبس بطرق مختلفة ويعكس تعدد الطبقات في الزي التقليدي، فيما يستوحى تصميم (تيما عابد) من عدة عناصر تتعايش كلها في البيئة السعودية مثل التطريز الذهبي الذي يمثل حبات الرمل الذهبية الثمينة لصحراء المملكة، كما يحتوي المعرض على عدد من قطع المجوهرات منها، للمصممتين عهود وابتسام الغفيلي المستوحاة من جمال وإبداع التراث العمراني النجدي بكل ما يحتويه من الأشكال الهندسية الفريدة، لتحكي قصصاً عن ماضي المملكة الذي يقدره أبناؤها، ولتلهم وتنير حاضرهم عبر قطع مجوهرات خالدة يوحي تصميمها وأناقتها بالأصالة والتقاليد والقوة، مع الإصرار على تحقيق المستحيل.

طباعة Email