دبي تدير حوار الأزياء وثقافة الموضة في المنطقة

ت + ت - الحجم الطبيعي

لطالما تطلعت الموضة العالمية إلى دبي باعتبارها محطة أساسية لترويج تصاميمها وإبراز أشهر المصممين.

وكذلك تقديم المواهب الشابة عبر فعالياتها صيفاً وشتاءً، ما ساهم في إثراء حوارات الأزياء وثقافتها في منطقة الشرق الأوسط. ومع انطلاقة حي دبي للتصميم، تابع النقاد والمتخصصون باهتمام دور دبي بوصفها حاضنة تستقطب وتدعم الرموز العربية الشابة، ونقطة انطلاق المواهب المحلية إلى العالمية.

استقطبت دبي على مدار سنوات رموز صناعة الأزياء من جميع أنحاء العالم للتعرف على الجيل القادم من المواهب العربية، ونظمت لأجل ذلك الفعاليات الكبيرة، مثل أسبوع الموضة العربي، و«فاشن فورورد»، بدعم من حي دبي للتصميم، وكذلك مواكبة أحدث التقنيات التكنولوجية في المجال، سعياً لتعزيز ثقافة الشمولية والتنوع.

ونجحت في تقديم الكثيرين، ومنهم على سبيل المثال المصممة السعودية أروى البنوي، التي أسست علامتها عام 2015. وجذبت منتجاتها العديد من المشاهير مثل: كريس جينر وجادن سميث، كما ظهرت تصاميمها في البرنامج الأمريكي (Dynasty).

الإبرة الذهبية

وفي هذا السياق، أسهم معهد الأزياء الفرنسي «إسمود دبي» (ESMOD Dubai)، وهو الأول والوحيد من نوعه في الشرق الأوسط، في رعاية مواهب أكثر من 800 خريج في مجال تصميم الأزياء، وأصبح العديد منهم الآن رواداً في القطاع بمنطقة دول مجلس التعاون الخليجي.

وفي هذا الإطار، تؤكد المصممة الفرنسية كانيلا هوستل لـ«البيان» أن دبي هي موطنها الذي شهد انطلاقتها والعديد من نجاحاتها، كونها تخرجت من معهد «إسمود دبي» في العام 2009، وحصلت على جائزة أفضل مصممة أزياء في العام وجائزة «الإبرة الذهبية»، كما أطلقت العلامة الخاصة بها في مارس 2012 لتعكس أسلوبها في التصميم، المستوحى من تنوع الثقافات في دولة الإمارات.

كما أسهمت رحلاتها المستمرة في تشكيل أسلوب تصميم متميز خاص بها. ومن جانب آخر، حظي الملايين من زوار «إكسبو 2020 دبي» بفرصة استكشاف الحِرف والموروث الإماراتي برؤية معاصرة عبر «منصة التصميم الإماراتي»، التي تم تقسيمها إلى 7 مجموعات تصميمية، بعنوان «قصص الحِرف» صُممت بالتعاون بين مصممين محليين ودوليين، و«مصمم الأسبوع»، لإنتاج أعمال حصرية لـ 24 مصمماً ومؤسسة من جميع أنحاء دولة الإمارات، ويلقي الضوء على تنوع مشهد التصميم في الدولة ومدى نشاطه.

وفي هذا الصدد، يقول سامر يماني، القيّم الفني لـ«منصة»: إن منصة التصميم الإماراتي في «إكسبو 2020 دبي» تضيء على اشتغالات الحرف القادرة على التعبير عن الثقافة المحلية وهوية الشعوب. وقد استخدمنا عبر مقاربة شاعرية، حِرفاً إماراتية بصفتها أداة للاتصال ودمجناها بالتصميم المعاصر، كما استخدمنا تقنيات ومواد جديدة، من أجل إيصال عدد أكبر من القصص المحلية إلى العالمية.

ومن جانب آخر، أيضاً، شهدت فعاليات الموضة في دبي مشاركة المصممُ الجزائري إلياس والي، الذي طرح مجموعته الجديدة لخريف وشتاء 202٣-202٢.

وهنا، يؤكد والي أن علامته انطلقت في عام 2016 بوحي من أزياء والدته، وأن أزياءه تمثل المرأة العصرية، في سياق من الحفاظ على الأناقة الأنثوية التقليدية.

ويتابع: لقد كانت دبي بمثابة خارطة طريق لمشواري المهني، فالكثير من المتابعين والنقاد تعرفوا على موهبتي بعد فوزي في برنامج Fashion Star 2019.

فرص واعدة

بدوره، يقول بونج غويريرو الرئيس التنفيذي لمهرجان «فاشن فورورد» للموضة: إن صناعة الموضة في دبي تتمتع بفرص واعدة وإمكانات نمو عالية. ولا يزال سوق الموضة في منطقة الشرق الأوسط محافظاً على قوته وديناميكيته العالية من خلال معدلات الإنفاق العالية، والتوجه القوي نحو اقتناء الأزياء العالمية.

ويشكل استقطاب وتطوير المزيد من المواهب الشابة أحد العوامل المهمة، التي قد تساعدنا في تعزيز ثقافة الموضة والأزياء في المنطقة، حيث ستعمل على ابتكار تصاميم عالمية فريدة تجمع بين الحداثة والتراث العربي الأصيل.

قوة عالمية

ويشير جايكوب أبريان المؤسس والرئيس التنفيذي لمجلس الأزياء العربي إلى أن المجلس في عام 2015 قام بصياغة مصطلح «الأزياء الراقية الجاهزة» بالتعاون مع خبراء القطاع، وأصبح تلك القوة العالمية المعتمدة التي منحت العالم العربي مكانة راسخة في السوق الدولية انطلاقاً من دبي.

 

طباعة Email