صُممت بالشعر والحبّ.. فساتين ببصمة من بلاد الرافدين (فيديو)

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

يطغى الخط العربي على تصاميم هناء صادق المطرزة، إما من خلال أبيات من قصائد الحب أو ببساطة بحروف ملونة متناثرة بألوان زاهية، تضفي لمسة شرقية عصرية تُبرز جاذبية المرأة العربية.

في مسيرتها المهنية، التي امتدت لعقود من الزمن، عرضت صادق المولودة في العراق إبداعاتها في جميع أنحاء العالم، لكنها لا تزال متجذرة في تقاليد وطنها العراق، حيث درست هناك.

وتحمل هناء 72 عاما شهادة في الأدب الفرنسي من جامعة بغداد ودرست الفن التشكيلي، وتصميم النسيج والرسم على الحرير والخزف في باريس، وتدخل الحرف العربي على الأزياء العصرية منذ 25 عام، وفق "يورونيوز".

يطغى الخط الفني للخط العربي على تصاميمها الحديثة المطرزة، مع تناثر الشعر أو الحروف بألوان زاهية.

تستخدم أساليب خطية مختلفة، من الديواني المتقن إلى الثلث المنحني، وتبرز في بعض أزيائها خطوط لشعراء عرب مشهورين، مثل محمود درويش ونزار قباني وبدر شاكر السياب ومظفر النواب وفدوى طوقان.

من ورشة عملها في منزلها في وسط عمان، تقول إنها أرادت أن تحتفي بالكتابة التي ولدت في أواخر الألفية الرابعة قبل الميلاد في بلدها العراق، أو ما كان يعرف سابقا ببلاد ما بين النهرين، والتي "لولاها لما كانت كل هذه الحضارات".

قسمت صادق وقتها بين عمان وباريس منذ العام 1982، وتحمل الجنسيتين الفرنسية والأردنية، بالإضافة إلى الجنسية العراقية.

عرضت هناء صادق أعمالها من أوروبا إلى الولايات المتحدة والشرق الأوسط، وعادت إلى الوطن بمجموعة واسعة من الحلي الفضية العتيقة، جنبًا إلى جنب مع آلاف القطع من المنسوجات والأزياء العربية.

وتتميز الأزياء بألوان زاهية ومذهلة، وتعكس هذه الصور تأثير جدتها التي كانت ترتدي "الزي الهاشمي" العراقي التقليدي، وكانت تمشي "بأناقة مثل الطاووس".

الزي الشعبي مصنوع من قماش رقيق للغاية بأكمام واسعة وجوانب شفافة، مزين بزخارف جميلة، ذهبية أو فضية، على قاعدة سوداء. كانت المفضلة لدى النساء العراقيات في الخمسينيات والستينيات.

ترجع هناء صادق اهتمامها بالموضة إلى طفولتها، عندما كانت تزور متجر نسيج جدها في بغداد. وصممت هناء خلال مشوار حياتها العديد من الأزياء للمشاهير، ومنهن الملكتان رانيا ونور وملكة إسبانيا صوفيا، وممثلات مثل كلوديا كاردينالي وأميرات عربيات.

تقول هناء: "يحب الرجال العرب أن ترتدي زوجاتهم الأقراط، ويغطون الرأس، ويرتدون القلائد، والخلخال، والأحزمة، والأساور، والخواتم ... التي تبدو جميلة".

تصاميمها تغطي جسد المرأة "لكنها تظهر أنوثة عالية"، كما تقول هناء، التي ألّفت بثلاث لغات هي العربية الانجليزية والفرنسية كتاباً بعنوان "الأزياء والحلي العربية إرث بلا حدود" يتناول الأزياء العربية من اليمن الى المغرب العربي.

وتقول هناء صادق إن الملابس الغربية لا تناسب أجساد النساء العربيات بشكل طبيعي، لكنها انتشرت في المنطقة على أي حال، مضيفة: "للأسف هذه نتيجة العولمة".

وأضافت القول: "ما يهمني في كل أعمالي هو أن تظل المرأة أنثى وأن الرجل ينجذب إليها كأنثى"، "مما يعني أنه عندما تمر المرأة أمامه، عليه أن يلاحظ ويرى كم هي جميلة".

طباعة Email