أطلقت سينما عقيل في دبي، الدورة الرابعة من أسبوع الفيلم الإيطالي والتي تستمر حتى 6 الشهر الجاري، وذلك بالتعاون مع المعهد الثقافي الإيطالي في أبوظبي والسفارة الإيطالية، مستعرضة 9 أفلام شهيرة في عالم السينما الإيطالية.

وقال خالد السبع مدير عام سينما عقيل لـ «البيان»: «المهرجان في دورته الرابعة يتضمن أفلاماً مميزة جداً، منها 6 أفلام حديثة و3 أفلام قديمة لإعادة إحيائها من جديد وتعريف الجيل الحالي بها»، مشيراً إلى أن ليلة الافتتاح عرضت أحد أهم الأفلام الحديثة في السينما الإيطالية وهو «ما زال هناك غد» والذي لم يسبق عرضه في الإمارات من قبل، بالإضافة إلى أفلام أخرى جديدة التي تم عرضها في مهرجانات عالمية.

وأوضح أنه سيتم عرض أفلام قديمة للمخرج الإيطالي روبرتو روزليني، الذي يعتبر مدرسة في عالم السينما الإيطالية بشكل خاص والعالمية بشكل عام، ويعد أحد رواد الواقعية الإيطالية الجديدة وهو من الذين تركت أعمالهم بصمة على مشهد السينما في مختلف أنحاء العالم.

فيلم «كازابلانكا»

وأشار السبع إلى أن المهرجان سيعرض أيضاً فيلم «كازابلانكا» للمخرج أدريانو فاليريو والذي يستكشف قصصاً مميزة بين المغرب وإيطاليا.

وعرض المهرجان في يومه الافتتاحي فيلم «ما زال هناك غد» من بطولة وإخراج باولا كورتيليزي، ويتحدث الفيلم عن السلطة الذكورية في المجتمع الإيطالي بعد الحرب العالمية الثانية.

ويحكي الفيلم عن المجتمع الذكوري المتسلط في إيطاليا، وواقع النساء المحبط في أواسط القرن العشرين.

وعلى الرغم من حداثة الفيلم، إلا أن المخرجة باولا كورتيليسي وهي بطلة الفيلم أيضاً، ارتأت أن يكون التصوير بالأبيض والأسود لاستحضار كافة تفاصيل تلك الحقبة. وتدور القصة حول زوجة محبة لعائلتها لكنها تتعرض للعنف من زوجها الذي يباغتها في المشهد الأول بصفعة على وجهها عندما تستفيق من النوم، ويستمر عتابه لها حتى خلال قيامها بواجباتها اليومية العديدة منها رعاية والده المريض الذي يسكن معهم في نفس البيت، وأولاده الثلاثة، ابنة وصبيان، وتعمل الزوجة في غسيل الملابس والحياكة والتمريض وصنع المظلات لأجل توفير لقمة العيش والحياة التي تريدها أن تكون لأبنائها.

أحداث

ولدى باولا ابنة كبرى «مارسيلا» اضطرت لترك الدراسة والعمل بسبب ظروفهم المعيشية القاسية، وهي في سن الزواج لا تزال الحياة تنتظرها هي وخطيبها الشاب وأهله المتعالين على عائلتها الفقيرة، ولطالما واجهت والدتها وانتقدتها بسبب سكوتها عن تعنيف والدها لها وتحثها على تركه وعيش حياة أفضل.

وتمكنت باولا كورتيليسي في أول تجربة إخراجية، وبمشاركة الكاتبتين جوليا كاليندا، وفوريو أندريوتي، من صياغة فيلم يتحدث عن واقع النساء الإيطاليات وتاريخ نضالهن.

وتصل رسالة لباولا تجعل المشاهد يظن طوال الفيلم أنها من حبيبها لحثها على الهرب معه والسفر إلى مكان بعيد عن زوجها وتلك الحياة البائسة، ونراها تخطط يومياً لهذا الأمر، حيث تجمع المال خفية عن زوجها وتطلب من صديقتها المقربة أن تغطي على اختفائها يوم الأحد، وتتعالى الأحداث بشكل ساخر، حيث يتوفى والد زوجها في يوم تخطيطها للهرب، إلا أنها وبعد العديد من التحديات والتفاصيل تتمكن من الذهاب إلى وجهتها وتقع من حقيبتها الرسالة التي لطالما أخفتها عن عائلتها لتصل إلى يد زوجها الذي يلحق بها كالمجنون للانتقام منها وإعادتها لبيتها.

ويواصل المهرجان عرض قصص الدراما العائلية مع أفلام التشويق ومنها «الأغنام بين الذئاب»، إخراج ليدا باتيتوتشي، وفيلم «الوهم»، إخراج أليس روهفاشر، والذي يتحدث عن عصابة ينهبون التحف النادرة والمواقع الأثرية خلال مغامراتهم المثيرة وتجولهم في الغابات والمدن.