في كل تفصيل إبداعي قيمة وزوايا جدوى مجتمعية لا بد أن تكمن وتكون خلاقة منسوجة بأيدي المبدع، في أي حقل كان، تلك هي ركائز وثوابت الإبداع التي ترسم خريطة عمل الفنان ومهندس الديكور الإماراتي، أيوب الزرعوني، الذي يختار في تصاميم ديكوره الداخلي أنماطاً إبداعية تقوم على تعزيز مفاهيم الاستدامة وتؤسس لوعي مجتمعي عميق في هذا المجال.

سعادة المجتمع

ويقول في هذا الصدد في حواره مع «البيان»: «لم أنقطع يوماً عن ترجمتي لقناعتي التامة بأهمية توظيف الإبداع في سبيل سعادة المجتمع، بحيث تكون تصاميمي خلاقة في صون البيئة وتسهيل حياة الناس، وذلك هو شعاري ونهجي منذ تخرجي من معهد كامبريدج للقيادة المستدامة في جامعة كامبريدج في حقل الديكور، إذ إني مؤمن بقوة الإمكانات التحولية لريادة الأعمال الداخلية، وهو اعتقاد لا بد من جدوى تركيزنا على نشره وتعميمه، حيث إنه يلهم شباب هذا الجيل ليتحولوا إلى قدوات رفيعة في مسيرة التطوير البناء الذي يحتكم إلى الإبداع النوعي في دولتنا، والذي يعد شعاراً ورؤية فريدة ودائمة لدى قادتنا الكرام، الذين يحفزون الشباب ويدعمونهم على الدوام».

ويتابع: أن الاستدامة والتي يركز عليها قادتنا الكرام ويحرصون على تعزيز ونشر ثقافتها، لا بد وأن تمثل تحولاً عميقاً في التفكير وتحفيز موجة من التحولات الإيجابية، ولهذا دور وقيمة كبيرة في الأعمال الفنية التي نقوم بها.

الحدود التقليدية

لا يفصل أيوب في ألوان إبداعه، بين قيمة التصميم وروح الاستدامة، فالعملية برأيه، تكاملية ولا بد أن تكون وثيقة الترابط، وهو ما يعززه ويعكسه في أعماله مع حصوله على شهادته من معهد كامبريدج للقيادة المستدامة، إذ يحول شهادته ودراسته في حقل الهندسة أساساً للابتكار والوعي البيئي، ويترجمه في مهاراته واشتغاله بريادة الأعمال الداخلية. ويقول في السياق: تتجاوز تأثيرات الاستدامة الحدود التقليدية للقضايا البيئية، فهي ثقافة ووعي لا بد أن تنضوي في بنية تفكيرنا المجتمعي وتنسحب على كل المجالات، ومنها ريادة الأعمال الداخلية، وأنا حريص على تعليم وإكساب جميع الشباب لهذه القناعة، والتي أجسدها في ريادة الأعمال الداخلية، إذ إنها، برأيي المفتاح الأساس لإظهار الطاقات والإمكانيات الكامنة وتمكين الشباب ليزدهروا.

مبادرات بيئية

منذ مشاركته الأولى في مبادرات بيئية أساسية وحتى نجاحه حالياً في أن يكون «سفير شباب معتمد للاستدامة»، لم يتراجع التزام أيوب بدافع التغيير والتطور البنّاء، خصوصاً في شأن ثقافة وأنماط الإبداع، وتتلاءم معارفه ومناهجه في السياق، مع الرؤية العالمية لمستقبل مستدام، حيث تتجاوب بشكل خاص مع التطلعات في دولة الإمارات من أجل جيل تشكل الاستدامة شعاراً ونهجاً راسخاً لديه.

ويقول: إني على قناعة بأن دولتنا تؤسس بشكل خلاق لثقافة الابتكار المستدام. وهي تربي أجيالنا الشابة على هذا النهج السليم. ومع بداية رحلتي نحو المسرح الدولي، فأنا على قناعة أن الاستدامة هي مفتاح سر تميز أي من الإبداعات، إذ إنها تتجاوز مجرد الوعي بقضايا البيئة، بل هي قناعة ونهج شامل، تتجذر بعمق في تصرفات الأفراد.