نجح مسلسل «الفريدو» الذي تقاسم بطولته الفنان أحمد فهمي والفنانة إلهام شاهين في حصد إشادات واسعة من الجمهور، بعد عرضه على إحدى القنوات الفضائية، وضجت مواقع التواصل الاجتماعي بالمسلسل الذي ناقش قانون الكارما ومرض الزهايمر والمشاعر الإنسانية النبيلة، وتطرق إلى ظروف وكيفية تعامل المحيطين بمريض الزهايمر معه.. وهو ما تحدث عنه الفنان أحمد فهمي في حواره مع «البيان».

في البداية تطرق أحمد فهمي إلى الانتقادات التي أطلقها البعض بسبب البوستر الذي يجمعه مع الفنانة إلهام شاهين ظناً بوقوع قصة حب بين أعمار مختلفة، موضحاً أن الجمهور تسرع في الحكم على العمل قبل عرضه من خلال البوستر، وهذا جعل لديهم تساؤلات حول العمل، وبالتالي أسهم هذا الأمر في زيادة معدلات مشاهدة المسلسل للرد على هذه التساؤلات.

قصة حب

وتابع فهمي: بالفعل كانت هناك قصة حب بيني وبين إلهام شاهين في المسلسل، لكنها ذات طبيعة خاصة كما رأى الجمهور، ولم يصبني الضيق على الإطلاق من تعليقات الجمهور، بل سعدت بها، فهي تعكس حالة من الوعي والنضج الفني، وأعتقد أن فريق العمل الذي شارك فيه أيضاً كوكبة من الفنانين منهم ندا موسى، أمير شاهين، محمد السويسي، عابد عناني تحت قيادة المخرج عصام نصار، كان على مستوى المسؤولية، وهذا ما شهدناه في التعليقات الإيجابية للجمهور بعد انتهاء عرض المسلسل.

كتاب

وأشار إلى أن المسلسل مأخوذ من كتاب «55 مشكلة حب» للدكتور مصطفى محمود، مؤكداً أنه من الفنانين الذين يحبون تقديم أعمال مأخوذة من روايات أو كتابات كبار الروائيين: «أحاول أن أفعل ذلك كلما أتيحت لي الفرصة، خاصة أنني من أشد محبي الدكتور مصطفى محمود، وقام عمرو محمود ياسين بكتابة القصة بشكل جيد جداً، لذلك لم أتردد لحظة في الموافقة على العمل».

وعن وجود اختلافات بين نص العمل في كتاب «55 مشكلة حب» وبين سيناريو المسلسل أوضح قائلاً: بالتأكيد هناك اختلافات، هناك تفاصيل إضافية لم يتضمنها النص الأصلي، وهناك أمور تم استبعادها، هذا أمر يخضع لرؤية السيناريست.

معاناة

وعن وجود عديد من الأعمال الفنية التي ناقشت مرض الزهايمر.. وهل هناك شيء مختلف في المسلسل عن غيره أكد أن العمل عن قصة حقيقية، وينقل بشكل تفصيلي معاناة مريض الزهايمر ومعاناة أسرته ومن حوله، وهنا تظهر مأساوية الأمر الحقيقية وما يعانيه هؤلاء الناس بالفعل.

وحول وجود بعض التشابه بين الحياة الخاصة للفنان أحمد فهمي وبين الدور الذي جسده في المسلسل بشأن ترك عمله الأساسي وافتتاح مطعم، أكد أن الأمر ليس بهذه الصورة، مضيفاً: «لم أترك الفن بشكل كامل وأتفرغ للمطعم، لكن سبق وفعلتها وتركت الموسيقى والغناء بعد 24 عاماً من دراستها وتوجهت إلى التمثيل».

وعن أصعب المواقف التي تعرض لها بسبب المسلسل، أوضح أن بعض أصدقائه عانوا بالفعل من مرض الزهايمر، وأنهم لم يتمكنوا من مشاهدة المسلسل، بسبب التجسيد الحي لمعاناتهم في العمل.

وأخيراً، أعرب الفنان أحمد فهمي عن أمله في أن يعود قريباً إلى شاشة السينما من خلال عمل مميز، مؤكداً: «أنتظر الدور الذي يعيدني إلى السينما ويقدمني بشكل مختلف».