حقق «دبي للرطب» الذي نظمه مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، في الفترة ما بين 27 يوليو الماضي و3 أغسطس الجاري، نجاحات نوعية، حيث يعد أكثر من منصة عرض ومسابقة يلتقي فيها ملاك النخيل والمهتمون والأسر المنتجة، إضافة إلى عدد من الجهات الرسمية.
فالحدث الذي نظم للمرة الأولى هذا العام في قلعة الرمال بدبي، استطاع أن يحقق أهدافه المنشودة في استدامة التراث والتعريف بأهمية النخلة. وقد قال عبدالله حمدان بن دلموك الرئيس التنفيذي لمركز حمدان بن محمد لإحياء التراث: هدفنا استدامة رموز التراث الوطني في الدولة، والنخلة من أهم هذه الرموز.
ولعل من أهم ما ميز «دبي للرطب» توظيف التقنية الحديثة لإيصال المعلومة من خلال جدران ذكية تعطي صورة كاملة عن الحدث وتقدم شرحاً وافياً عن أنواع التمور وغيرها من المعلومات المتعلقة بالنخلة، والحرف التي تعتمد على أجزاء النخلة، هذا عدا عن تفاصيل تعرضها الشاشات الإلكترونية عن أنواع الرطب عموماً، مما جعل الزائر لـ«دبي للرطب» يشعر بأنه في رحلة معرفية مليئة بالمعلومات عن النخيل والتمور.
وبالنظر إلى أن الحدث ينظم لأول مرة فإن حجم المشاركات في مختلف أشواط «دبي للرطب» كان علامة من علامات نجاح الحدث في استقطاب المهتمين بالنخيل وتعزيز استدامة هذا الرمز التراثي والمحافظة عليه. ومما ميز المشاركات في «دبي للرطب» هو ذلك الإقبال الكبير على شوط «نخلة البيت» والذي كان لافتاً، حيث قال عبد الله حمدان بن دلموك، الرئيس التنفيذي لمركز حمدان بن محمد لإحياء التراث:
إن الإقبال الكبير على المشاركة وخاصة في شوط «نخلة البيت»، هو مؤشر بأننا على الطريق الصحيح في بناء علاقة اجتماعية وثيقة بين عيال البلاد والنخلة وهو أحد أهم أهدافنا من «دبي للرطب».
يضاف لحجم الإقبال على المشاركات الفردية إضافة أشواط تقام للمرة الأولى على مستوى الدولة كشوط «نخلة البيت»، «نخلة الجهات الحكومية»، «كأس الندّر».
وفي لفتة مميزة لم ينس القائمون على «دبي للرطب» تقدير الجهود التي أسهمت في تطوير زراعة النخيل لبقاء واستدامة هذا الرمز الوطني فقد منح وسام شخصية «دبي للرطب» لهذا العام لكل من المرحوم خليفة بن أحمد بن سعيد بن ثالث الحميري، والدكتور أحمد سيف الفلاسي. كما كرم «دبي للرطب» في يومه الختامي عدداً من الجهات منها: هيئة أبوظبي للتراث، صندوق الفرجان، وقلعة الرمال للمناسبات لمشاركتهم في إنجاح «دبي للرطب» في نسخته الأولى.
ونجح مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث من خلال تنظيم «دبي للرطب» في تعزيز الاهتمام بالنخلة وجمع أبناء الإمارات على حب النخلة والمحافظة عليها كرمز من الرموز الوطنية والتراثية التي طالما جادت بخيراتها.
