النبطي الفصيح

العِزاير

ت + ت - الحجم الطبيعي

قال سعيد بن حلوه الكتبي

بت مبيت العزاير

وارقب نور الصباح

مالك مهب داير

ترك الفلي مصطاح

وقوله بت مبيت العزاير، يعني بت مبيتاً فيه شدة، فالعِزِر عند أهل الإمارات، الشدة أو التشديد، ويقولون فلان عزّر على فلان في كذا، أي شدد عليه في الأمر، أو أصر عليه وألَحَّ، والكلمة ذات أصل عربي، جاء في اللسان: العَزْر: اللَّوْم وعَزَرَهُ يَعْزِره عَزْراً وعَزَّرَه: ردَّه. والعَزْرُ والتَّعْزِيرُ: ضرب دون الحدّ لِمَنْعِه الجانِيَ من المُعاودَة ورَدْعِه عن المعصية، قال:

(وليس بتعزيرِ الأَميرِ خَزايةٌ ** عليَّ، إِذا ما كنتُ غَيرَ مُرِيبِ)

وقيل: هو أَشدُّ الضرب. وعَزَرَه ضَربَه ذلك الضَّرْب. والعَزْرُ المنع، العَزْرُ التوقيف على باب الدِّين. قال الأَزهري: وحديث سعد يدل على أَن التَّعْزِيرَ هو التوقيف على الدين، لأَنه قال: لقد رأَيْتُني مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما لنا طعامٌ إِلاَّ الحُبْلَةَ ووَرقَ السَّمُر، ثم أَصبَحتْ بنو سَعْدٍ تُعَزِّرُني على الإِسلام، لقد ضَلَلْتُ إِذن وخابَ عَمَلي، تُعِزِّرُني على الإِسلام، أَي تُوَقِّفُني عليه، وقيل: تُوَبِّخُني على التقصير فيه.

والتَّعْزِيرُ: التوقيفُ على الفرائض والأَحكام. وأَصل التَّعْزير: التأْديب، ولهذا يسمى الضربُ دون الحد تَعْزيراً، إِنما هو أَدَبٌ. يقال: عَزَرْتُه وعَزَّرْتُه، فهو من الأَضداد، وعَزَّرَه: فخَّمه وعظَّمه، فهو نحْوُ الضد. والعَزْرُ النَّصْرُ بالسيف.

 

 

 
طباعة Email