00
إكسبو 2020 دبي اليوم

الدهريز

زمن الطيبين

ت + ت - الحجم الطبيعي

يتناقل مواطنو الإمارات عبر «واتساب» بشكل شبه يومي فيديوهات قصيرة تحت عنوان «زمن الطيبين»، وهي تحتوي على لقطات تصور جوانب متنوعة من الحياة الشعبية في مجتمعنا المحلي يعود أغلبها إلى عقدي السبعينات والثمانينات وبعضها إلى عقد التسعينات، والقليل منها يعود للفترة التي سبقت قيام الاتحاد، وهناك أكثر من حساب شخصي على «إنستجرام» و«تويتر» مختص بجمع وبث هذه الفيديوهات والصور التاريخية والتراثية القديمة.

وتكمن أهم الدوافع وراء إنشاء مثل تلك الحسابات، في إشباع نزعة الحنين إلى الماضي الجميل لدى جمهور المتابعين، الذين يشعرون بحنين جارف لاستعادة ذكريات مرحلة الطفولة والصبا، والأنماط الحياتية البسيطة التي كانت سائدة في المجتمع الإماراتي في فترات زمنية سابقة. وتزويد الباحثين في التاريخ والتراث بما يتحصل لديهم من مواد فيلمية وصور فوتوغرافية نادرة من شأنها أن تثري بحوثهم ودراساتهم بالجديد دوما. فضلاً عن تعزيز قيمة الأصالة والاعتزاز بالهوية الوطنية لدى أبناء جيلنا من خلال تذكيرهم بماضيهم العريق، وبكفاح أجدادهم في سبيل العيش الكريم.

واستوقفتني عبارة «زمن الطيبين» وتساءلت بيني وبين نفسي: لماذا أُطلق على أبناء تلك الفترة مسمى «الطيبين»؟

فوجدت أنها مسألة نسبية وليست ثابتة، فعرضت أحد الفيديوهات من هذه المجموعة على مواطن سبعيني مخضرم عاش مرحلة شبابه قبل الاتحاد ولايزال على قيد الحياة، وكان الفيديو يصور سوقاً محلية في حقبة الثمانينات، فعلق الرجل على الفيديو قائلاً: «هذا المشهد ليس قديماً.. إنه صورة عما كان بالأمس القريب». لأن القديم في نظره هو ما كان عليه المجتمع في حقبة الغوص على اللؤلؤ حينما كان في مرحلة الطفولة.

إن كل جيل ينظر إلى الجيل الذي سبقه، باعتباره جيل الطيبين، حيث الحياة أكثرَ بساطة، فقلت في نفسي: إن جيل الشباب المعاصر سيُطلق عليه في منتصف القرن 21 «جيل الطيبين»!

طباعة Email