حمامة عبيد: «الدان» فن شعبي ثري بالوجد والشجن

فن «الدان» هو من الفنون الشعبية العربية القديمة المنتشرة في الإمارات وسلطنة عمان. و«الدان» أو الميدان هو فن جماعي، يجمع بين الغناء والرقص في آن، ويشترك في أدائه الرجال والنساء معاً، ففن الدان تشارك فيه النساء بالأداء والرقص، ويتمتعن بالاحترام ولهن شعبية كبيرة.

وخلال فعاليات أيام الشارقة التراثية في دورتها الأخيرة، كان لنا حوار مع الفنانة الشعبية، حمامة عبيد أو أم فيصل، والمشهورة بحمامة الذهبية، التي توارثت أداء فن الدان عن آبائها، إذ أوضحت في الحوار أن الدان فن يمارس منذ القدم، ويسبق غيره من الفنون الشعبية، وله شعبية كبيرة، بالرغم من صعوبة فهم بعض الجمل والكلمات، وبينت أن أشعاره تغلب عليها الشجن والعاطفة والوجد، وهي عميقة وتلامس القلب، رغم قدم الكلمات ووفاة مؤسسيها، إلا أن الجيل الحالي يضيف إليها.

متى بدأت مزاولة هذا الفن؟

بدأت مزاولة الفن وأنا صغيرة، وحسب قولها من (فترة زمنية طويلة) هو فن متوارث في العائلة تعلمت معانيه وطريقة أدائه، ولما تُوفي كبار العائلة واصلت أداءه، وكونت فرقة خاصة بي، وحول هذا الفن تحدثنا أم فيصل: الفن هو الدان وأحياناً أو يسمى أيضاً الوايليه، وفي بعض مناطق أبوظبي يسمى «السامري»، وهو منتشر في سلطنة عمان، والمناطق الشرقية من الإمارات من الفجيرة ودبا، وبعض مناطق رأس الخيمة.

وماذا عن اهتمام الجهات التراثية بهذا الفن؟

الدان فن يمارس منذ القدم، ويسبق غيره من الفنون الشعبية، وله شعبية كبيرة، بالرغم من صعوبة فهم بعض الجمل والكلمات، وأشعاره يغلب عليها الشجن والعاطفة والوجد، وهي عميقة وتلامس القلب، رغم قدم الكلمات ووفاة مؤسسيها، إلا أن الجيل الحالي يضيف إليها، ولا يجدد.

ويسألني الكثيرون من الزوار عن هذا الفن وكلماته، حيث يصعب فهمها أو معرفة معانيها لدى الكثير من الناس. وتقول: يوجد دعم كبير من قبل القائمين على المهرجانات لهذه الفنون وازدادت مشاركاتنا في المهرجانات على المستوى المحلي والخليجي.

وماذا عن مشاركة النساء ونظرة المجتمع إليهن؟

أرفض القول: إن مزاولة هذا الفن من قبل النساء قد يثير اللغط من قبل المجتمع حولهن، وهذا الفن له عاداته وتقاليده وخصوصيته واحترامه، ويميزه التفاعل الكبير بين أفراد الفرقة الواحدة، وباقي أفراد المجتمع، الذين قد يشاركونهم بالتشجيع أثناء الأداء أو الأداء الحركي، وفي العادة نشارك بمعدل 4-6 أعراس في الشهر، ولكن مع جائحة «كورونا» جمدت العديد من مظاهر الفرح.

وفي ما يتعلق بالجيل الجديد أو أبنائك هل لديهم استعداد لأخذ هذا الفن؟

هذا يرجع إلى رغبة وحماس هذا الجيل فإذا كان لديهم الاستعداد سيقبلون على تراث آبائهم وأجدادهم، وأنا تركت لهم حرية الاختيار، لكن ألاحظ الإقبال عليه أكبر من الشباب عن الفتيات.

الدان بالنسبة إليك هو فن أم ترزّق؟

لا يتحرك الإنسان إلا برزقه، لكن يبقى الشغف والعشق لممارسة هذا الفن الجميل.

نبذة

فن الدان إيقاع رباعي بأداء حركي جميل، يبدأه مُؤدّوه وهم جالسون على الأرض، ثم يقومون لاستكمال العرض، إذ تتكون فرقة «الدان» من صفين متقابلين، يجمع كل صف عدداً من النساء والرجال، ويقف بين الصفين اللذين يقومان بالرقص والغناء الجماعيين فريق العازفين ويتكون من ثلاثة رجال يحمل كل منهم الطبل.

ويبدأ «الدان» بأن يغني الصفّان بالتناوب وتصاحب ذلك حركات راقصة تتمثل في أن يتقدم كل صف في حركة واحدة خطوتين للأمام ثم خطوتين للخلف.

طباعة Email