العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    استطلاع «البيان»: الفنون الأدائية تجسيد خلاق لمضامين التراث

    صورة

    تنفرد الفنون الأدائية عبر مساراتها المختلفة بالعديد من الرموز الثقافية والتراثية التي تسعى إلى تجديد طرحها بما يوائم روح العصر، مستعينة في ذلك بما يحمله تاريخنا العريق وتراثنا العربي الخالد من قصص ملحمية باتت أصالتها معيناً على استشراف المستقبل، عبر الاحتفاء بجذورها وشغفها العميق بالتفاصيل الثقافية المحلية والعربية. «البيان» طرحت سؤالاً مفاده: هل نجحت الفنون الأدائية في تجسيد التراث بصيغ عصرية جاذبة؟ فجاءت الردود والآراء والأرقام متقاربة: فعلى موقع «البيان» الإلكتروني، أجاب 51% من المستطلعة آراؤهم بنعم، بينما أجاب 49% بلا. أما في موقع البيان على «تويتر»، فأجاب 52.2% بنعم، بينما أجاب 47.8% بلا.

    تراث الحكواتي

    حول قدرة الفنون الأدائية على إعادة تجسيد التراث بما يوائم روح العصر يقول الفنان المسرحي أحمد يوسف والملقب بـ«الحكواتي»: تخصصت في شخصية «الحكواتي» منذ 10 سنوات، وقدمت عروضي في جميع الإمارات. وأرتدي ملابس «الحكواتي» التقليدية التي تحاكي تلك التي كان يرتديها أسلافنا من الرواة الشعبيين، وأتمثل طريقتهم، حيث أحمل في يدي كتاباً ويجتمع الناس شوقاً وشغفاً لسماع ما ورد في المدونات الروائية الشعبية مثل؛ «ألف ليلة وليلة»، و«الزير سالم» و«عنترة» و«سيف بن ذي يزن»، وغيرها، وسط تصفيق الجمهور الذي يبدو مستمتعاً ومتعطشاً لسماع المزيد من الحكايات، ما يعني أن «الحكواتي» الذي يعد أحد رموز الفنون الأدائية العريقة لا يزال يلقى ترحيباً شعبياً، وأنه بقليل من التطوير والتماهي مع الحياة المعاصرة وأساليبها الفنية، يمكن أن يتبوأ مكانة متقدمة بين فنون الأداء التمثيلية.

    المسرح البصري

    يشير الدكتور زياد يوسف، أستاذ المسرح الشعبي بأكاديمية الفنون بالشارقة، إلى أن مصطلح الفنون الأدائية هو مصطلح يعنى بالصورة، أي بالمسرح البصري، حيث تترجم الأفكار بصور متناثرة، في فضاء العرض لتجتمع في النهاية في مخيلة المشاهد وقد ارتبطت الفنون الأدائية منذ بدايتها بتراث الإنسان، والحقيقة أن انفصال المسرح لشكل حديث وشكل تراثي، لا أساس له من الصحة ويناقض كل الوقائع والحقائق عبر تاريخ الفن العربي المعاصر، فالمسرح بدأ شعبياً بتجسيد أساطير وأحلام ومخيلات الإنسان الذي يعيش في زمانه.. الذي يعيش هنا والآن.

    يوضح الفنان خالد حجازي عازف القانون ومدير مؤسسة بحر الفنون المتخصصة في التراث: نحن كفنانين وبمساعدة الجهات المختصة الرسمية، نحاول تسليط الضوء على مورثنا الثقافي عبر الفنون الأدائية بصياغة متجددة تحصد التفاعل والاهتمام من قبل الجمهور وتحديداً جيل اليوم الذي سوف يكون على عاتقه حمل رسالة هذا المورث على مستويات أخرى في المستقبل، فالتراث منهل إبداعي واسع المجال ومخزونه الثقافي العميق في مكوناته الإنسانية والمجتمعية طالما كان ملهماً للمبدعين عبر العصور وكانت روافده انعكاساً للعديد من الأعمال الخالدة التي تحفظها الذاكرة العربية وتستحضرها كأهم المراجع البصرية في الفنون الأدائية.

    طباعة Email